وصفت المدير العام لهيئة الاستثمار السورية المهندسة هالة غزال، الاستثمار في سوريا، أنه مازال بخير رغم الظروف التي تمر بها البلاد، فقد توافد المستثمرون إلى سوريا حتى في عام الأزمة الأصعب 2012 وتم تشميل عدد من المشاريع تحت مظلة قانون تشجيع الاستثمار.

المهندسة غزال أوضحت في لقاء خاص مع شبكة عاجل الإخبارية أن المقومات الاستثمارية التي تتميز بها سوريا، ساهمت بعدم توقف الاستثمار رغم الظروف الصعبة.

من جانبها أكدت المهندسة غزال أن العدوان الذي تتعرض له سوريا يهدف إلى توقيف عجلة الاقتصاد ووضعه في حاله حرجة، إلا أن الاقتصاد السوري كان قادرا على الثبات رغم كل تلك الظروف.

وأشارت غزال إلى أنه ورغم انخفاض مستوى الاستثمار بشكل ملحوظ، وضياع بعض الفرص، بلغت المشاريع المشملة تحت مظلة قانون الاستثمار في عامي 2011/2012،229 مشروع بتكلفة تقديرية حوالي 135 مليار ليرة سورية الأمر الذي يوفر حوالي 22165 فرصة عمل، فيما بلغ عدد المشاريع قيد التنفيذ والمنفذة 105 مشروعات بتكلفة استثمارية تزيد عن 69 مليار ليرة سورية وتوفر حوالي 8621 فرصة عمل، بينما تجاوزت المشاريع المشلمة في الأعوام 2009/2010،669 مشروعا بكلفة تقديرية استثمارية حوالي 235 مليار و سبعمائة مليون ليرة سورية، و توفر حوالي 43000 فرصة عمل.

وعزت المهندسة غزال تماسك المناخ الاستثماري في سوريا رغم الظروف الحالية، إلى عدة مقومات ممثلة بالموقع الجغرافي، وتوافر العديد من المواد الأولية الهامة، واليد العاملة الماهرة والرخيصة نسبيا، إضافة إلى توفر ميزات أساسية في المجتمع متعلقة بالحياة التعليمية والجامعية بشكل عام كتوفر الاختصاصات المتعددة، مركزة على أن دعم الحكومة للحياة الاستثمارية يشكل عاملا أساسيا ضمن تلك المقومات.

وأوضحت المهندسة غزال أن الهيئة مازالت تتلقى طلبات المستثمرين إلى اليوم، حيثتم تشميل حوالي 47 مشروعا بتكلفة تزيد أو تقترب من 38 مليار و أربعمائة مليون ليرة سورية توفر حوالي 5300 فرصة عمل خلال عام الأزمة الأصعب 2012.

وحول نوعية الاستثمارات قالت غزال شملت كل من القطاع الصناعي والزراعي والنقل والخدمات، موزعة حسب موطن إقامتها في مختلف المحافظات السورية، ونوهت أن هذه المشروعات لم تقتصر على المستثمرين السوريين فحسب بل كان هناك أربع مشاريع لمستثمرين أجانب وعرب.

ولفتت المهندسة أن هيئة الاستثمار رغم تعرضها لتفجير إرهابي وقع جانب المبنى الرئيسي لها، عاودت نشاطها في اليوم التالي وانطلقت بقوة لتمارس أعمالها الاعتيادية وفق الخطط الموضوعة.

وحول توجهات الهيئة في المرحلة الراهنة أكدت المهندسة غزال أن توجهات الهيئة الحالية انجاز مجموعة من الأعمال الرئيسية، وقريبا سيتم إطلاق التقرير الاقتصادي السنوي لعام 2012 الذي يتضمن بيانات أساسية حول الاستثمار في القطاعات المختلفة ومن المتوقع أن تطلق الهيئة في الشهر القادم تقرير مسح الاستثمار الأجنبي المباشر / / FDI لعام 2010, وهو يعد تقريرا نوعيا في الحياة الاقتصادية السورية فلم يسبق إطلاقه من قبل.

ويشير هذا التقرير حسب المهندسة إلى مدى جاذبية البيئة الاستثمارية في سوريا للاستثمار الأجنبي ويبين توجهاته ولأي قطاع ينجذب ويشير إلى التدفقات الاستثمارية الأجنبية في كل عام وإلى التراكم الاستثماري الأجنبي المباشر.

و أكدت أن الهيئة تتجه إلى عمل نوعي هام وهو إعادة النظر بمرسوم تشجيع الاستثمار رقم / 8 / لعام 2007 وانتهت الدراسات المتعلقة بالوقوف على أهم نقاط وضرورات تطويره بما يضمن الاستجابة لكل الحالات والربط ما بين الحوافز والقطاعات والربط المكاني لمنح الحوافز الاستثمارية وكذلك بما يخدم استثمار الموارد المحلية وعملية التصدير وكذلك تشجيع الإنفاق على البحثوالتطوير.

وختمت المهندسة حديثها بالتأكيد على أن الاستثمار وفق هذه المعطيات يدلل على نفسه والمستقبل يحمل الكثير من الايجابيات، وترى هيئة الاستثمار أنها مقبلة على حالة استثمارية استثنائية، فسوريا موطن الاستثمار الأول وصاحبة الفضل في الزراعة والصناعة والثقافة وهي صاحبة حبة القمح الأولى والمحراثالأول وأم الحرف الأول والمركب الأول.