كشفت مصادر إعلامية أن " ثلاثدول أوروبية، على الأقل، هي ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا، بدأت اتصالات تحت الطاولة مع دمشق ".

وأشارت المصادر إلى أن هذه الدول " ترفض بقوة منطق تسليح المعارضة. و تخشى من ارتداد موجات الإرهاب إليها. كما تعتقد أن على الرئيس الفرنسي الاشتراكي الحالي فرنسوا هولاند أن يضع حداً سريعاً للمغامرة التي كان بدأها سلفه اليميني نيكولا ساركوزي.

صحيفة السفير نقلت عن ديبلوماسي فرنسي قوله أنه " ليس غريبا أن يبيعنا الأميركيون، فهم دأبوا على ذلك "، وأضاف، بشيء من الخبثالمتعمد، " لو أن الرئيس بشار الاسد أراد اختراع معارضة تناسبه لما أوجد أفضل من هذه التي تحاربه الآن. لقد خيبت بتفككها وتسليمها مفاتيح الصراع إلى جهاديي القاعدة و جبهة النصرة، كل الآمال التي كانت معقودة عليها، ولو أن إسرائيل صلت على حائط المبكى 20 قرناً لما حصلت على نتيجة أفضل مما تراه الآن في سوريا حيثالاقتتال دمر بنى الدولة وأنهك الجيش وعزز الفتنة المذهبية ". واشارت الصحيفة إلى أن " اللوائح التي سلمتها دمشق إلى الامم المتحدة حول إرهابيين ومتطرفين خطرين ينتمون إلى 28 دولة عربية وأجنبية، بدأت تثير قلقاً فعلياً لدى العواصم الأوروبية. كثير من هذه الأسماء مطلوب أصلاً على لوائح الإرهاب الأوروبية والأميركية. يجري حالياً تدقيق أمني بكل هذه اللوائح. يفترض ذلك تنسيقاً أمنياً تحت الطاولة مع الأجهزة السورية واللبنانية والإيرانية والروسية. يجري تبادل الزيارات تحت جنح الظلام وبعيداً عن عيون الإعلام. "

وأضافت: واشنطن تجد نفسها الآن في وضع محرج تماماً. شرح المسؤولون الأميركيون صراحة لنظرائهم الروس أنهم غير قادرين على القيام بتحول مفاجئ. طلبوا منهم بعض الوقت. أوباما، الذي يتعرض حالياً لهجوم خطير من الجمهوريين والمحافظين الجدد بسبب مقتل سفيره في بنغازي، لا يستطيع إفهام الرأي العام الداخلي عنده ما الذي حصل كي يحدثالتغيير. قال مبعوثوه إن اوباما قد يجد نفسه أمام مشكلة كبيرة مع المعارضة السورية التي بدأت تشعر بأن ثمة «صفقة» تجري تحت الطاولة بين موسكو وواشنطن. لا بد إذاً من إبقاء الخطاب العلني ضد الرئيس الأسد حاضراً حتى ولو أن كلام الغرف المغلقة مغاير تماماً. لا بأس أن يقول مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون إن الضغط سيستمر. لم يخجل كاميرون حين قال إنه سيزود المعارضة بمولدات كهرباء. كانت روسيا في تلك اللحظة بالضبط تؤكد على صفقات الصواريخ لسوريا. وتحت الطاولات تنبعثرائحة فضائح تصيب بعض الديبلوماسيين الأميركيين من أنهم ربما قبضوا مبالغ خليجية كبــــيرة للاستمرار في المعركة.وأضافت الصحيفة ناقلة عن مصادر خاصة بها أن " إرجاء مؤتمر «جنيف 2» ليس وليد الصدفة. حصل الأمر باتفاق روسي - أميركي. إذ لا بد من التمهيد للرأي العام الأميركي الداخلي لهضم التحول الأميركي حيال التسوية. أيقنت أميركا ومعها الأوروبيون أن فلادمير بوتين أكثر صلابة بتحالفه مع سوريا مما اعتقدوا. قالت موسكو، لمن يهمه الأمر إن طائرات «الأطلسي» ستسقط فوق سوريا لو تقدمت. سارعت إلى شجب العدوان الإسرائيلي، حتى قبل شجب «حزب الله». أكدت أن سلاحها إلى سوريا مستمر وأن لا داعي لقلق إسرائيل، ولن تغير موقفها إن قلقت إسرائيل ".كما كشفت الصحيفة أن " نصف دول الخليج على الأقل باتت على اتصال مباشر مع القيادة السورية. وحدهما قطر والسعودية حائرتان. يدرك أمير قطر حمد بن خليفة أنه لا يستطيع خسارة المعركة مهما كلفه الأمر. لكنه أدرك مؤخراَ أن إيران بدأت تظهر مخالبها، وأن الغرب قلق من المسلحين الجهاديين أكثر من قلقه من النظام. لا بد من طرق أبواب طهران ".وأضافت: مصر سمعت كلاماً من عدد من دول «البريكس»، بعد زيارات الرئيس المصري محمد مرسي، أن الحل السياسي هو المقبول وأنه لا بد من وقف تسليح المعارضة. هذا رأي الجيش والاستخبارات في مصر أيضاً وفق آخر المعلومات الواصلة إلى دمشق.