كشفت صحيفة " هآرتز " الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية اليوم، أن الكيان الإسرائيلي افتتح له على الاقل بعثة دبلوماسية واحدة في دولة خليجية من بين 11 بعثة دبلوماسية جديدة افتتحها حول العالم خلال عامين، من 2010 وحتى 2012، مشيرة الى انها اطلعت على هذا التوسع الدبلوماسي، من خلال متابعتها لمستندات وزارة المالية المعنية بتوفير الموازنات الجديدة لوزارة الخارجية لتغطية التكلفة المالية لافتتاح هذه البعثات الدبلوماسية.
وبحسب ما نقلت " هآرتز " عن تلك الوثائق الرسمية التي قدمت لإجازتها خلال الاجتماع الوزاري للحكومة هذا الأسبوع، فإن الدولة العبرية افتتحت على الأقل بعثة دبلوماسية في دولة خليجية. وردا على سؤال لشبكة نهرين نت، قالت مصادر خليحية " ان لديها ملعومات اولية تشير الى ان الكسان الاسرائيلي افتتح له بعثتين خلال العام الحالي واحدة في ابو ظبي والاخرى في المنامة ". وقالت هذه المصادر: " انها لم تحصل على معلومات رسمية عن افتتاح البعثتين الدبلوماستين الاسرائيلتين في ابو ظبي والمنامة، ولكن تجارا خليجين ممن يتعاملون مع تجار اسرائيليين ويوردون بضائع اسرائيلية لدول الخليج عبر الاردن وتركيا بعد تغيير اسم " مكان المنشأ " في " منافسيت الاستيراد، غيروا محطات اتصالهم باسرائيليين من قبرص واليونان وتركيا الى المنامة وابو ظبي ". واضافت هذه المصادر " ان تاريخ العلاقات السرية بين دولة الامارات وتل ابيب يعود الى مطلع عام 2000 واخذت طابعا علنيا في سبتمبر عام 2003، حيثزارها حافظ البنك المركزي الإسرائيلي، دافيد كلين واستقبله حمد بن راشد ولي عهد دبي، وزير دفاع الإمارات، والى جانبه كل من نائب حاكم دبي، ووزير الإعلام وقائد القوات المسلحة، كما زار الامارات وفد اسرائيلي عام 2006 بذريعة المشاركة في مؤتمر عالمي عن البيئة، وزارها ايضا وزير البنى التحتية الارهابي " عوزي لانداو " في يناير – كانون الثاني عام 2100 بخلاف الزيارات السرية التي تقوم بها للامارات وفود اسرائيلية امنية وعسكرية التي لاحصر لها والتي تحاط بتكتم شديد ". وقالت هذه المصادر: " اما عن علاقات البحرين بالكيان الاسرائيلي، فانه لايشكل مفاجاة للدبلوماسيين في المنطقة ولا للمراقبين ايضا، فان حاكمها الملك حمد حريص على وجود علاقات سرية مع تل ابيب، وامر قبل عامين بالسماح لاحد اسرة ال خليفة باستيراد بضائع اسرائيلية كهربائية وغذائية بعد تغيير اسم " المنشا " لعدم اثارة الراي العام في البحرين، ولايستبعد ان تكون تل ابيب ايضا فتحت بعثة دبلوماسية لها في المنامة ". يذكر ان دولة الامارات قطعت اشواطا في التعامل مع شركات امنية اسرائيلية واستقدم مستشارين امنيين لها من المتقاعدين في الجيش الاسرائيلي ومن العاملين في جهاز الموساد الاسرائيلي بالطبع، حيثكشف اكثر من تقرير عن تنسيق امني اسرائيلي – اماراتي ويبدو ان من اهم اولوياته العمل ضد ايران وتدريب كوادر امارتية على يد خبراء امنيين، كما ان طيارين في سلاح الجو الاماراتي شاركوا سوية مع طيارين اسرائيليين وقطريين واردنيين ومصريين في مناورات مع الجيش الامريكي في الولايات المتحدة لاكثر من مرة باسم " النجم الساطع ". واكدت هذه المصادر الخليجية " ان المعلومات المتوافرة لدى مسؤولين كبار في اكثر من دولة خليجية، تؤكد، ان دولة الامارات تخطط لاقامة شراكة امنية وعسكرية متكاملة مع تل ابيب، بعدما اقنعهم الاسرائيليون ان الامكانات والخبرات الامنية الاسرائيلية من شانها ات تسد حاجتها، لاكمال منظومتها الامنية والعسكرية لمواجهة ايران وللعمل السيطرة على الجزر الثلاثفي الخليج " ابو موسى " وطنب الكبرى " و " طنب الصغرى " في اية مواجهات عسكرية تندلع في المنطقة، ولاشك ان للولايات المتحدة دورا في الضغط على الامارات بتوسيع علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي ". هذا وكان وزير الدفاع الامريكي هاغال قد كشف قبل ايام في المؤتمر السنوي لمؤسسة واشنطن المعنية بشؤون الشرق الاوسط بان صفقات التسليح الاخيرة التي ابرمها في زيارته لكل من السعودية والامارات هدفها اعداد هذه الدول ضمن الاستراتيجية الامريكية لمواجهة ايران في اي نزاع ينشب في المنطقة.