واخيرا اقرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان " نافي بيلاي " باستباحة الجماعات المسلحة لاعراض الفتيات والنساء السوريا بشكل مروع، وحذرت من تفشي ظاهرة اجبار عناصر الجماعات المسلحة، الفتيات السوريات على الزواج في اعتراف غير صريح بوجود حالات " استباحة " اعراض الفتيات السوريات في المناطق التي تحتلها هذه الجماعات المسلحة والتي تطلق عليها في بعض الاحيان بـ " نكاج الجهاد ".
ويعد تصريح " نافي بيلاري " هو اول اعتراف اممي بالسلوكيات الشائنة للجماعات المسلحة من عناصر ما يسمى بالجيش الحر وافراد التنظمات الوهابية السلفية الذي اسرفوا في عمليات الاغتصاب واستباحة الاعراض بعناوين مختلفة، اما باسم " نكاح الجهاد " او باسم " السبايا " لنساء وبنات العوائل التي يعمل اباؤهم واخوانهم في في الجيش والشرطة او من الطوائف غير الوهابية السلفية. ولوحظ تجاهل المسؤولة الاممية للتقارير الموثقة التي اثبت وحود عشرات الحالات لاغتصاب السوريا من نساء وفتيات صغيرات في مخيمات اللاجئين في تركيا والاردن، مما يقلل من مصداقية تقاريها المنحازة والتي لاتفضح المتورطين من هيئات حكومية في تركيا والاردن في تخاذلها عن توفير الحماية لمخيمات اللاجئين في هذين البلدين ". وإستطردت قائلة: " إنّ محنة النساء والفتيات السوريات هي مصدر قلق خاص بالنسبة إلي، بما في ذلك الإدعاءات الأخيرة بأن بعض المقاتلين يمارسون الزواج القسري ". أضافت: " لقد هالني القتل الظاهر للنساء والأطفال والرجال في قرية البيضاء، وربما في أماكن أخرى في منطقة بانياس ". و قالت نافي بيلاي، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن تقارير المجازر المُزعم تنفيذها من قبل قوات الحكومة السورية والمليشيات الموالية للحكومة في الأيام الأخيرة من شأنها أن تحفز المجتمع الدولي للتحرك لإيجاد حل للصراع، وضمان أن المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان سوف يواجهون المساءلة عن جرائمهم.
العناصر السلفية الوهابية.. اشباع رغباتهم الجنسية في سوريا وراء اندفاعهم بارتكاب جرائم الاغتصاب والحصول على الجنس باسم " الزواج القسري " و " جهاد النكاح
وفي انحياز واضح للجماعات المسلحة، ومحاولة التشويش على محاولة قوات الجيش السوري واللجان الشعبية بتحرير مدينة " القصير " التي استباحتها الجماعات الارهابية منذ عدة شهور وقتلت المئات من الابرياء فيها في اعدامات جماعية، واغتصبت نسائهم، عبرت " بيلاي " عن انزعاجها من تقارير تشير إلى تجمّع عسكريّ كبير حول بلدة القصير في غرب سوريا، قائلة إنها تخشى المزيد من الفظائع في حال تم اجتياح المنطقة، متجاهلة صمتها وصمت المجتمع الدولي عندما اجتاحها الارهابيون من " جبهة النصر " الوهابية السلفية وعناصر ما يعرف باسم " الجيش الحر " قبل شهور. وأضافت بيلاي: " أنا قلقة للغاية من التقارير التي تلقاها فريقي في المنطقة من مجموعة متنوعة من المصادر والتي تشير إلى أنّه، نتيجة لحشد قوة عسكرية كبرى من قبل قوات الحكومة السورية والميليشيات الموالية للحكومة حول منطقة القصير قرب الحدود اللبنانيّة، يتم تشريد السكان المدنيين على نحو متزايد، ويبدو من المرجح أن يكون ذلك في إطار تحضير لهجوم واسع النطاق لاقتلاع المعارضة المسلحة من القصير، كما وان السكان المحليين يخشون بوضوح تكرار عمليات قتل المدنيّين التي وقعت الأسبوع الماضي ". قالت بيلاي في تقرير لها عن الأوضاع في سوريا، تلقت إيلاف نسخة منه عبر مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة: " تشير التقارير إلى تزايد عمليات اختطاف واحتجاز الرهائن من قبل بعض جماعات المعارضة، بما فيهم جبهة النصرة ".