متجاهلا جرائم نظامه ضد شعبه ومحاولاته لقمع الثورة الشعبية السلمية، مستخدما كل وسائل القمع والقتل والتعذيب، استقبل رئيس الحكومة كاميرون الملك حمد بن عيسى باحتفاء وترحيب، في موقف بريطاني يؤكد دعمها للديكتاتوريات في المنطقة والعالم.
وفي موقف فاضح مؤيد للاستعمار البريطاني للبحرين، وكاشفا عن استمرار وجود هذا الاحتلال في البحرين، رغم انسحاب القوات البريطانية من منطقة الخليج عام 1971، قال ملك البحرين:: " تساءل والدنا – الشيخ عيسى بن سالم - عن السبب الذي دعا بريطانيا لاتخاذ قرارسحب قواتها من جانب واحد قائلاً: لماذا: هل طلب منكم أحد الذهاب؟!! ". واضاف حاكم البحريني: " وفي الحقيقة ظل التواجد البريطاني حاضراً ومن دون أي تغيير في جميع الأغراض الاستراتيجية والعملية، ونحن نظن بأننا لن نستغني عنه. " وكشف الملك حمد بن عيسى آل خليفة إنه وافق على منح الجنسية لـ240 بريطانيا من أصل تسعة آلاف يقيمون بريطاني يقيمون على أراضيها ". وقال حاكم البحرين: " أن إجمالي أصول المملكة المصرفية في لندن تجاوزت 11 مليار دولار " ومن بينها بالطبع نحو 3 مليارات املاك خاصة للملك وبقية الاسرة الحاكمة في البحرين بخلاف اموال وممتلكات رئيس الوزراء عمه خليفة بن سلمان التي لاتوجد احصائية لها. وانتقد وسائل اعلام غربية فضحت جرائم القتل تجاه بلاده، معتبرا أنها " لا تعكس ما يجري في البحرين بشكل إيجابي. "! واضاف محاولا التقليل من قوة واتساع الثورة الشعبية المطالبة بسقوط النظام وسقوط الحكومة زاعما ان المعارضة له محصورة في " القرى "! واصفا الثورة بانها " مجرد احداثمؤسفة " قائلا: " الأحداثالمؤسفة " كانت ولا زالت تؤثر في عدد من القرى الصغيرة حتى يومنا هذا ". ووصف المعارضة بانها " فئة تخريبية قليلة تمارس العنف وتتلقى الدعم والتحريض من عناصر معادية خارج المملكة. "! وقال حاكم البحرين: " اعتبر التعاون والمشاعر الودية التي قوبلنا بها هنا دلالة على عمق ومتانة العلاقات بين بلدينا وشعبينا الصديقين. علماً بأن معاهدة الصداقة الأولى تم التوقيع عليها في عام 1820م أي قبل حوالي 200 سنة ". يذكر ان بريطانيا تعتبر هي الراعية الحقيقية لوجود " اسرة ال خليفة في الحكم " طوال عشرات السنين الماضية بل وان تاريخ دعنها لهذه الاسرة تصل لاكثر من مائة عام، وتشرف بريطانيا حسب مراقبين مختصين في الشان في البحريني على عمل وزارتي الداخلية والدفاع، ويصف البحرانيون السفير البريطاني في المنامة بانه هو " الحاكم الفعلي للبحرين " كما ان ضابطا بريطانيا كان لاكثر من 30 سنة مديرا لجميع الاجهزة الامنية في البحرين ويشرف على مطاردة المعارضة البحرانية ويشرف على تعذيبهم ويدعى " الجنرال اندرسون " في دلالة على حجم التورط البريطاني في قمع النعارضة والثورة على النظام، وتسخير البحرين قاعدة دائمة لبريطانيا بالاضافة الى وجود قاعدة الاسطول الخامس الامريكي في هذه الدولة الخليجية التي تبلغ مساحتها 765 كيلومترا وسكانها نحو 550 الف من المواطنين اغلبهم من الشيعة بنسبة 70 بالمائة، والمقيمون يبلغ تعدادهم 660 الف اكثرهم من الهنود والبلوش بالاضافة الى تجنيس اكثر من 50 الف من السوريين والاردنيين والعراقيين من البعثيين من اعضاء ما مان يعرف بـ " فدائيي صدام ".