تتوقع شركة "إرنست آند يونج" للاستشارات الاقتصادية أن تواجه البنوك فى ألمانيا سنوات عصيبة أخرى. وقال خبير الشئون المصرفية لدى الشركة، ديرك مولر- ترونير، اليوم الاثنين، إن "النشاط الاقتصادى فى ألمانيا يتطور بصورة أضعف من المأمول، كما أن أعداد حالات الإفلاس المرتفعة تزيد من خطورة حدوث تعثر محتمل فى القروض، وهنا يتعين على البنوك اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الآثار السلبية المحتملة على الأرباح". وأشار الخبير إلى أن مستوى سعر الفائدة المنخفض وارتفاع متطلبات رأس المال يثيران مخاوف المؤسسات المالية، وقال: "لا تلوح فى الأفق حاليا سنوات ذهبية للبنوك (فى ألمانيا)"، وتستند الشركة فى تقييمها على موازنات أكبر 13 مصرفا فى ألمانيا لعام 2012، ووفقا لبيانات الدراسة، تراجعت أرباح المصارف الثلاثة عشر قبل خصم الضرائب عام 2012 بنسبة 18% من حوالى 9.5 مليار يورو إلى 7.8 مليار يورو. وفى المقابل أظهرت الدراسة أن هناك عشرة مصارف من بين المصارف الثلاثة عشر حققت العام الماضى نتائج أفضل مقارنة بعام 2011، إلا أن مستوى الأرباح كان منخفضا بوضوح مقارنة بفترة ما قبل الأزمة المالية العالمية. وأوضحت الدراسة أن البنوك حققت عام 2006 أرباحا قبل خصم الضرائب بقيمة نحو 21.5 مليار يورو، وبلغت عام 2007 نحو 18.4 مليار يورو، وفى عام الأزمة المالية 2008 بلغت الخسائر فى الأرباح نحو 22 مليار يورو. وأشارت الدراسة إلى أن القطاع المصرفى فى ألمانيا عليه مواجهة الفوائد المنخفضة بشدة، حيث يمثل صافى إيرادات الفوائد مصدرا مهما جدا لدخل المصارف.