بعد اقل من عامين على تولي الاسلاميين رئاسة الحكومة يدخل المغرب في ازمة سياسية تُنذر بتداعيات كبرى على المشهد الداخلي.
فقد اعلن حزب الاستقلال ثاني اكبر الاحزاب الممثلة في الحكومة انسحاب وزرائه الستة ما يفتح الباب امام تغيير وزاري او ربما انتخابات مبكرة. الحزب المُعتَبر الحليف الرئيسي للاسلاميين قال ان قرار الانسحاب من الحكومة جاء بسبب تجاهل رئيس الوزراء عبد الاله بن كيران خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي واحتكار للقرارات داخل الحكومة. قياديون في حزب الاستقلال قالوا أن الملك المغربي محمد السادس طلب من الأمين العام للحزب استمرار وزرائه الستة في أداء مهامهم بشكل معتاد إلى حين عودة الملك من فرنسا. الحزب المستقيل كان قد اتهم حزب العدالة والتنمية بتهميشه في العمل الحكومي واتخاذ قرارات مصيرية دون الرجوع للمشاورات الداخلية ما بين مكونات الحكومة في إطار ما تسمى هيئة الأغلبية. كما سبق للاستقلال أن رفع مذكرة سماها جهاد الكرامة، طالبت بتعديل حكومي، وصنفت أي زيادات جديدة في الأسعار على المواطنين في خانة المحرمات. من جهته اعلن حزب العدالة والتنمية أن قرار حزب الاستقلال قد يؤدي الى تشكيل أغلبية جديدة أو الذهاب الى انتخابات مبكرة وقال رئيس الكتلة النيابية للعدالة والتنمية عبد الله بوانو أن الأمانة العامة للحزب ستعكف على دراسة الموضوع. في وقت قال القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبدالعزيز أفتاتي، إن قرار الانسحاب من الحكومة هو قرار ملتبس ومتناقض، وانقلاب على الانتقال الديمقراطي في البلاد على حد تعبيره.