أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم أن الفتنة الطائفية عادت الى بلاده بعدما "اشتعلت في منطقة أخرى من الإقليم"، وذلك في إشارة إلى الأحداث الدائرة في سورية. وقال المالكي، في افتتاح أعمال المؤتمر الإسلامي للحوار والتقريب في العاصمة العراقية بغداد، إن "رياح الطائفية لا تحتاج لإجازة عبور من هذا البلد الى آخر، وما عودتها الى العراق إلا لأنها اشتعلت في منطقة اخرى في الإقليم". كما ذكر المالكي أن "الفتنة التي تدق طبولها أبواب الجميع، لا أحد سينجو منها إن اشتعلت"، معتبراً أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في زمن "انفجار الفتنة الطائفية" في العالم الإسلامي. ورأى المالكي أن "نار الطائفية في العراق سرعان ما عادت بعد أن انطفأت، وعودتها ليست بالصدفة إنما مخطط وبتوجيه وتبني". وقال رئيس الوزراء العراقي إن "من مخاوف الطائفية هي أنها سرعان ما تتحول بحركة سريعة الى عملية تقسيم وتمزيق للبلدان الإسلامية، وهذا ما نراه في العراق والدول العربية والإسلامية الأخرى التي تعيش حالات طائفية". وشدد المالكي على أن "الفتنة الطائفية أخطر من مواجهة الجيوش والإحتلال". وتشهد مناطق عراقية بينها محافظة الأنبار غرب البلاد اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين منذ يوم الثلاثاء، حيث قتل خمسون مسلحاً في الحويجة (55 كلم غرب كركوك)، التي تشهد اعتصامات مطالبة بالإصلاح. وحصدت أعمال العنف المتفرقة، التي تلت حادثة الحويجة، أكثر من 200 قتيل، وأكثر من 300 جريح على مدى الأيام الخمسة الماضية.