شدد الملك الأردني عبدالله الثاني على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حل شامل للأزمة السورية، وما ينتج عنها من تدفق المزيد من اللاجئين الى دول الجوار، والذين تجاوز عددهم نصف مليون لاجئ في بلاده. وأشار العاهل الاردني خلال لقائه عددا من ممثلي القيادات والمنظمات العربية والإسلامية الأميركية في واشنطن إلى الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية والخدماتية في بلاده نتيجة تدفق اللاجئين السوريين، مؤكدا ضرورة قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لدعم الأردن كي يتمكن من التعامل مع هذا الظرف الطارئ. وأكد العاهل الاردني أن عدم التوصل الى حل للأزمة السورية سيزيد من حالة التوتر وتزايد وتيرة العنف لما له من تداعيات سلبية على مستقبل الشرق الأوسط، مضيفاً أن الحل السياسي الانتقالي الشامل هو السبيل لإنهاء إراقة الدم السوري والمحافظة على وحدة سورية أرضا وشعبا، واصفا الوضع في سورية بأنه "كارثي"، ومحذرا في الوقت ذاته من تعاظم التطرف في المنطقة في حال استمرار هذه الازمة. وفي سياق متّصل، أكد عدد من وجهاء العشائر الأردنية، اليوم، في رسالة إلى ملك البلاد عبد الله الثاني، موقفهم "الواضح والصريح والمتعلق بدخول القوات الأميركية الى الأردن بحجة المحافظة على الحدود الفاصلة مع سوريا". وطالب الوجهاء في بيان صادر عنهم "صانع القرار في الأردن بأن يدرك أنه يحكم شعباً من المثقفين والمتعلمين"، وأضافوا أن "أبناء هذه الأرض الطيبة ما عادت تنطلي عليهم حجج واهية وكاذبة بأن الدولة في خطر وأن الخطر قادم من دولة شقيقة، وأن عدونا الأول أصبح بين ليلة وضحاها الدولة العربية السورية"، مشيراً إلى أن "العدوّ الأول والأخير للبلاد هو إسرائيل"، التي تعتبر امتداداً طبيعياً لطغيان النظام الأميركي. وحذّر الوجهاء من "استخدام الجيش الاردني وإقحامه في معركة ليست معركته"، وشددوا على أن "دم الجندي الأردني مصان وغالٍ وثمين"، رافضين "المتاجرة به". كما رفض وجهاء العشائر "تحويل الأرض الأردنية ممراً أو مقراً للقوات الأجنبية لضرب أي شبر من الأراضي العربية والإسلامية"، مذكّرين بأن "مهمة الجندي الأردني هي الحفاظ على أمن الأردن من أعدائه في الداخل والخارج، كما نص عليه الدستور الاردني"، وخلصوا إلى أن "أي جندي امريكي متواجد على الأرض الاردنية هو هدف مشروع لكل اردني شريف غيور على وطنه وأمته". ووقع على الرسالة 40 شخصية من وجهاء العشائر والعسكريون القدامى في القوات المسلحة الأردنية، وذيلت الرسالة بتوقيع "أحرار الأردن".