أعلن الجيش الأمريكي الذي يدير سجن معسكر غوانتانامو أن عدد السجناء الذين قرروا الانضمام إلى حركة الإضراب عن الطعام قد ارتفع بشكل كبير ليصل إلى 84، بعد أن بدأت الاحتجاجات بمشاركة 30 سجيناً فقط.وقال المقدم تود بريسيل، الناطق باسم شؤون المحتجزين لدى وزارة الحرب الأمريكية إن الرقم ارتفع بشكل لافت خلال الشهر المنصرم، مشيراً إلى أن عدد المضربين عن الطعام يتبدل بشكل مستمر، مع أخذ بعض السجناء راحة بين فترة وأخرى يتناولون خلالها عدة وجبات، قبل أن ينضموا إلى الإضراب من جديد. أما المحامي كوري كرايدر، وكيل الدفاع عن عدد من السجناء في المعسكر، فذكر أن تسجيلات المكالمات الهاتفية تدل على أن الإضراب قاس لدرجة أن وزن بعض السجناء لم يعد يتجاوز 45 كيلوغراما. وتابع كرايدر قائلا: "منذ بداية الإضراب خسر أحد موكلينا، ويدعى شاكر أمير، 13 كيلوغراما، في حين كشف لي موكل آخر، يدعى نبيل، أنه دخل إلى المستشفى جراء امتناعه عن تناول الطعام، لذلك فنحن نشعر بقلق شديد". ويشير المحامي إلى أن وزارة الحرب الأمريكية التي سبق لها التأكيد بأنها لن تسمح بحالات "الجوع حتى الموت" تعمد إلى ضخ السوائل المغذية إلى أمعاء بعض السجناء، وتقوم بذلك قسراً مع من يرفض منهم ذلك، وبينهم موكله سمير ناجي مقبل. ويضم سجن معسكر غوانتانامو حاليا 166 سجينا تتهمهم الولايات المتحدة بالضلوع في نشاطات توصف بأنها "إرهابية" بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي نفذها "تنظيم القاعدة"، ويقول محامون إن الإضراب يأتي احتجاجاً على الأوضاع داخل المعسكر وعلى عودة أعمال التفتيش المشددة لأمتعة السجناء.