يتولى الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو(87 عاما) مهامه على رأس ايطاليا ومهمته الرئيسية اعادة بناء الثقة على انقاض طبقة سياسية مفككة غير قادرة على التفاهم لاخراج ثالثاقتصاد في منطقة اليورو من الازمة والانكماش.وتحدثت صحيفة "لا ستامبا" عن "حكومة سياسية تضم مكونات تقنية قوية يجب ان تشكل بسرعة"، مشيرة الى انه الحل العملي الذي يعمل رئيس الدولة على تحقيقه، وجرت مراسم أداء القسم وتنصيب نابوليتانو في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش أمام المجلسين، بدون احتفالات. ويفترض ان يقوم "الحزب الديموقراطي اليساري" المنقسم والذي فقد من مصداقيته بسبب تردده، بعد فوزه في الانتخابات بترشيح رئيس للحكومة، والمرشح المرجّح هو رئيس الوزراء الاسبق جوليانو اماتو الديموقرطي الذي ينتمي ليسار الوسط المعتدل والذي يصفه البعض بـ"البارع"، وكتبت صحيفة "كوريري دي لا سيرا" ان الرجل الذي يتمتع باحترام كبير في البلاد من بين الاوفر حظا لرئاسة الحكومة. وجوليانو اماتو (74 عاما) سبق أن قاد ايطاليا من قبل الى مرحلة حساسة جدا وهي فترة التحقيق في قضية "الأيدي القذرة" (1992-1993) التي طردت الطبقة السياسية السابقة المتهمة بالفساد، وقد تولى قيادة ايطاليا مجددا في 2000-2001. والاسم المطروح الآخر هو احد مساعدي امناء الحزب الديموقراطي انريكو ليتا. ولاسباب متعارضة، يعرقل حزب "شعب الحرية" (يمين الوسط) بقيادة سيلفيو برلوسكوني وحركة "خمسة نجوم" للنجم الكوميدي السابق بيبي غريلو مهمة تشكيل الحكومة. فـ"شعب الحرية" يرى ضرورة رفض اي مرشح يساري ومعادي لمصالح برلوسكوني بينما ترفض حركة "خمس نجوم" اي مرشح يمثل الطبقة السياسية القديمة. وقدمت الصحيفة الاقتصادية "ايل سولي 24 اوري" الاثنين ثلاث توصيات للحكومة المقبلة قالت ان "هناك توافقا واسعا" حولها وعلى نابوليتانو التركيز عليها وهي تسديد ديون الادارات العامة للشركات والوظيفة والضرائب. وكان لاعادة انتخاب نابوليتانو رد فعل ايجابي على بورصة ميلانو التي بدأت اسبوعها على ارتفاع بلغ 1,73 بالمئة. لكن الغضب الاجتماعي مستمر في بلد يشهد انكماشا كبيرا، وقال المعهد الوطني للاحصاءات ان 955 الف عائلة ايطالية ليس لديها اي دخل. من جهة اخرى، وصف بيبي غريلو زعيم "خمس نجوم" أمس الاحد اعادة انتخاب جورجيو نابوليتانو رئيسا لايطاليا بانه "انقلاب مؤسساتي صغير وماكر" دبرته الاحزاب التقليدية، وقال "اجتمعوا الاربعة ليلا .. ثم نفذوا انقلابا مؤسساتيا صغيرا ماكرا"، في اشارة الى الاجتماع الذي تم نهارا بين نابوليتانو وقادة اكبر الاحزاب السياسية الثلاثة بيير لويجي بيرساني وسيلفيو برلوسكوني وماريو مونتي. وقد سبق ان وصف غريلو الذي استقطب تصويت الغاضبين في الانتخابات الاخيرة، اعادة انتخاب نابوليتانو بـ"الانقلاب" ما اثار ردود فعل غاضبة لدى باقي القوى السياسية.