ربما لم يخطر على بال أحد أن يسأل عن الأصل في لفظ كلمة “البرتقال”، فهل عُنِي بها اللون أم اسم الفاكهة؟ سؤال لا يبدو مهما لكنه يثير الحيرة عند التفكير به، فأيهما جاء قبل، الاسم أم اللون؟

أيهما سبق الآخر، لون البرتقال أو اسمه؟

قديما وتحديدا في القرن الثالثعشر الميلادي، تم إدخال كلمة البرتقال إلى قاموس اللغة الإنجليزية عبر تحريف كلمة “nāraṅga” الإسبانية “نارانجى”، والتي جاءت من كلمة في اللغة السنسكريتية القديمة، وتعني حرفيا(شجرة البرتقال)، فقد أسقطت الإنجليزية حرف “ن” من أول الكلمة وأصبحت الكلمة تُلفظ “orange”، هذا التفسير يدل على أن اسم الفاكهة جاء قبل استعمال اللفظ للتعبير عن الألوان!

وفي أوائل القرن السادس عشر، بدأت كلمة “برتقال” تُستعمل تدريجيا للإشارة إلى اللون أيضا وليست الفاكهة فقط، وذلك وفقا لما جاء في كتاب المؤرخ “كينير” بعنوان “رموز الكتاب ومعانيها الخفية”، ويذكر “كينير” في كتابه أنه قبل اكتشاف فاكهة البرتقال، كان اللون البرتقالي يُرمز له باللفظ(أصفر محمر) أو(أحمر مصفر).