أعتقد أنك، مثلي ومثل الكثيرين، سمعت عن هذه المقولة وربما قلت في نفسك إذا كنا لا نستعمل سوى 10 في المئة فقط من أدمغتنا فماذا سيحدث لو أننا استعملناها كلها؟ كيف سنفكر وكيف ستكون حياتنا؟! لا تفكر كثيرًا  و أرح نفسك، فهذه الفكرة على ما يبدو مجرد خرافة! هذا ما يقوله العلماء الذين يؤكدون أن الإنسان يستعمل كل دماغه طوال الوقت لأن خلايا الأعصاب المشاركة في الفكر دائما نشطة. هذا المفهوم الذي تكرر كثيرًا بحيثأصبح حكمة شبه مقبولة هو في الواقع خرافة ومغالطة يروَّج لها حتى في الافلام مثل آخر افلام سكارليت جوهانسون، وهو من افلام الخيال العلمي والذي تتعلم فيه البطلة كيفية استخدام دماغها بأكمله! الفيلم يروج لفكرة استعمال ادمغتنا بالكامل للتمكن من السيطرة على الوقت واكتساب ردود فعل سريعة والكثير من القدرات الأخرى؛ ولكن تاكد أنها مجرد خرافات لا غير.تقول باربرا ساهاكيان، أستاذ علم النفس العصبي السريري في جامعة كامبريدج ان فكرة أننا لا نستخدم سوى نسبة صغيرة من الدماغ ‘ليس لها أي معنى”. الدماغ بأكمله نشط وقيد الاستخدام في كل وقت حيثأن الخلايا العصبية خاصة الخلايا العصبية المعنية في الفكر دائمًا نشطة؛ وتستخدم مناطق مختلفة من الدماغ لأداء وظائف الجسم المختلفة، مثل الرؤية، و السمع و التحدثوالسيطرة على العضلات. وتضيف البروفيسور ساهاكيان أن فكرة أن ۹۰ في المائة من الدماغ غير مستخدمة غير منطقية على الإطلاق وغير قابلة للتحليل، وتعتقد أن الرقم ۱۰ في المائة ببساطة ابتكره علماء النفس في وقت مبكر من عام ۱۹۳٦ قبل أن أن يصبح كتاب دايل كارنيجي، “كيف تكسب الأصدقاء و تؤثر في الناس” مشهورًا! سام وانغ، عالم الأعصاب في جامعة برنستون في الولايات المتحدة، يعتقد أن هذه الاسطورة استغلت لتدوم من طرف صناعة برامج التنمية البشرية والمساعدة الذاتية، حيث أن الناس يحبون أن يصدقوا هذه الأسطورة حتى يتمكنوا من المحافظة على الأمل في القدرة على تحسين الذات،كما أن فكرة أن العمل الجاد يؤدي الى “توسيع العقل” هي فعلًا  جذابة. يجدر بنا هناالإشارة إلى أن 65٪ من الأمريكيين يؤمنون بصحة هذا المفهوم، ووفقا لمسح أجرته مؤسسة  Michael J ox  لأبحاث باركنسون العام الماضي فإن أكثر 5 في المائة من الناس يؤمنون بالتطور. لكن، هل تعتقد حقًا أنك لا تستغل سوى 10 في المئة من دماغك و أن 90 في المئة منه في إجازة؟!