البكتريا تعيش في أجسادنا وكأنها تستعمرها لعدة ساعات، ومن الممكن استخدامها للقبض على المجرمين، حيثأجرى علماء من مختبر “أرجون” الوطني الأمريكي للطاقة بالاشتراك مع جامعة شيكاغو تجربةً لتوضيح حقيقة التفاعل بين البشر والميكروبات التي تعيش في أجسامهم.واكتشفوا أننا نحمل البكتريا المميزة لنا في أي مكان ننتقل إليه، فالبكتريا يمكنها استعمار لو اصطلح الاسم مجازًا “غرفًا فندقيةً” في أجسامنا مع الميكروبات الشخصية بكل إنسان خلال ساعات. ويقول الخبراء إن “البصمات البكتيرية” فريدة من نوعها ويمكن أن يستخدمها علماء الطب الشرعي للتعرف على المجرمين بدلًا من بصمات الأصابع في المستقبل كما يعتمد المحققون حاليًّا على بصمات الأصابع.وأكد البحثعلى أنه حينما يتواجد الشخص في مكان فإنه يترك الميكروبات الخاصة به في نفس المكان ليتحول المجتمع الميكروبي بشكل ملحوظ خلال أيام. وقال جاك جيلبرت، الخبير في الميكروبيولوجيا ب”أرجون” أن الآثار الأكثر تطرفًا كانت فيما أسماها ب “الفنادق” فهو يعتقد أن الفنادق رديئة لكن عندما انتقل الزوجان الشابان في التجربة إلى أحد الفنادق اكتشف وجود تطابق ميكروبيولوجي لما يحملوه من ميكروبات خلال ۲٤ ساعة، بالتالي لا يهم ما يتم تنظيفه في غرفة الفندق، فالبصمات الميكروبية تدل على أصحابها وتظل موجودة لساعات. ولهذا أكد الدكتور جيلبرت على أن الدراسات الميكروبية يمكن أن تكون بمثابة أداة للطب الشرعي قريبًا، فبالحصول على عينة مجهولة من الأرضية في هذه الدراسة تم تحديد الأسرة التي كانت مقيمة في هذا المكان بكل سهولة. وأشار إلى أن البصمات الميكروبية تتحول خلال أيام بالتالي، من الناحية النظرية يمكن التنبؤ ومعرفة ما إذا كان هناك أشخاص يعيشون في المكان وكيف كانت حياتهم وبالتالي فهي تقنية أكثر تطورًا من بصمات الأصابع.