كشفت وثائق سرية تم تسريبها من أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد، الجنرال السوري محمد سليمان الذي وجد مقتولاً بظروف غامضة داخل منزله في سوريا بأوائل أغسطس(آب) ۲۰۰۸، تم اغتياله عبر مجموعة كومندوس إسرائيلية دخلت عن طريق ساحل مدينة طرطوس.

وجاءت تلك المعلومات عبر تقرير نشره موقع " ذا انترسبت " الأمريكي اليوم الأربعاء الذي أشار إلى أنه " في صيف أغسطس(آب) من العام ۲۰۰۸، قامت مجموعة صغيرة من الكومندوس الإسرائيلي بالدخول إلى المياه السورية بالقرب من مدينة طرطوس، حيثأطلقت النار وقتلت جنرالاً سورياً أثناء استضافته عشاء في منزله الصيفي على الساحل ".

وتابع التقرير أن " الجنرال السوري محمد سليمان، الذي كان يعتبر من المساعدين الأكثر نفوذاً وقرباً من الرئيس السوري بشار الأسد، قتل برصاصات في الرأس والعنق، واستطاع الفريق الإسرائيلي الهروب عبر البحر ".

وكانت " إسرائيل " امتنعت عن الإدلاء بأي تعليق أو معلومة حول ضلوعها بهذه العملية، إلا أن ملفات استخباراتية أمريكية أكدت أن قوات العمليات الخاصة الإسرائيلية اغتالت الجنرال أثناء تمضية فترة إجازته داخل فيلا خاصة به على الساحل السوري.

وبحسب التقرير، فإن الوثائق السرية التي تم تسريبها من وكالة الأمن القومي الأمريكية، أن أس إيه، عبر الموظف السابق لدى الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن، تعتبر الدليل الرسمي الأول على الإطلاق على ضلوع إسرائيل في اغتيال الجنرال السوري سليمان بعملية عسكرية، الأمر الذي بإمكانه أن ينهي النظريات التي وضعت بعيد اغتياله في ۲۰۰۸ عن الجهة التي تقف خلف تلك العملية.

وبحسب ما جاء في الوثيقة المسربة بعنوان " تسلسل اصطياد البشر " – أي عمليات الملاحقة العسكرية والقتل، فإن عملية اغتيال سليمان وصفت بأنها " أول عملية رسمية إسرائيلية تستهدف مسؤولاً حكومياً شرعياً ". وينقل تقرير الموقع عن ۳ موظفين سابقين في الاستخبارات الأمريكية، قولهم إن الوثيقة المذكورة تشير إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكي عرفت بتلك الأمور عبر المراقبة والرصد الاستخباراتي للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وكان موقع " ويكيليكس " نشر سابقاً وثيقة تابعة للخارجية الأمريكية تشير إلى أن السلطات السورية فتحت تحقيقاً مزدوجاً بشأن عملية الإغتيال، إضافة إلى تحريات بسبب إيجاد مبلغ يصل إلى ۸۰ مليون دولار داخل فيلا سليمان حيثوجدت جثته.

وكانت المستشارة السياسية والإعلامية للأسد، بثينة شعبان، أعلنت في ٦ أغسطس(آب) عن اغتيال سليمان، في عملية تعتبر الأولى في سوريا منذ اغتيال المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية داخل دمشق في فبراير(شباط) ۲۰۰۸.

وأوضحت المجلة آنذاك أن " قناصاً أطلق من على سطح يخت في مياه البحر المتوسط رصاصة من بندقية كاتمة للصوت على سليمان بينما كان على أحد شواطئ طرطوس ".

المصدر: عربي muslimpress + سلاب نيوز