يُحكى أن جماعة من الناس أتوا إلى شيخ وهابي في إحدى القرى و قالوا له: يا شيخنا الحكيم لقد تبول كلب على حائط أحد البيوت في الثرية فماذا نحن فاعلون لإزالة النجاسة؟؟

فأجابهم: يجب أن يُحطم الحائط و يُعاد اعماره و يٌحطم و يُعاد اعماره سبع مرات حتى تذهب النجاسة!! فقالوا له: هو حائط منزلك أيها الشيخ الجليل!! فقال لهم: إذا فرشّوا عليه سبع دلاء من ماء نظيف فيعود طاهراً بعون الله فالدين دين يُسر و ليس دين عسر كما تعرفون!!

الثورة على الحكومة السورية واجب شرعي و فرض على كل مسلم، و الجهاد ضد الأسد هو جهاد يضمن لك الجنة و حوريات أكعاب لم يُمسسن و لا يكبرن بالعمر، و أما الوقوف ضد ولي الأمر في السعودية فهو كفر مُطلق و شر بائن و حكمه عذاب في الدنيا و جهنم في الآخرة و الثورة ضد ملوك النفط يعني التحدي لشرع الله و تقويض لدعائم الإسلام و خروج عن الإيمان.

تخريب بيوت الله في سورية و تهديمها و تسويتها بالأرض و قطع الكهرباء و الماء عن المدنيين هو من اهم دعائم الثورة و أما تفجير الساحات و المدارس فهو الطريق للحرية المنشودة و قطع الرؤوس يعني قطع الفتنة و نشر الهداية على الطريقة الوهابية، أما نقد الذات الملكية لبعير أجرب أصابه الخَرِف ولو بحرف أو كلمة فهو إلحاد و شرك بما أنزل الله.

العمليات الانتحارية في كل بلاد الربيع العربي مباركة و ممهورة بحافر آل سعود و تطبيق لثقافتهم في تدمير الحياة الإنسانية و نشر الموت بكل الطرق و لكن إياك و الاقتراب أو التفكير بفعل ذلك ضد الشقيقة و الأخت إسرائيل أو ضد حكومة الكيان المُسلم المؤمن فالمؤمن يعرف ان الجار قبل الدار و رب العالمين قد أمر بالرحمة و صلة الأرحام و التبيّن قبل الفعل و الجنوح للسلم.

الديمقراطية كفر إلا إذا أوصلت المتأسلمون إلى الحكم، الحرية فسوق إلا إذا كانت حرية المتطرفون بنشر الدمار، الخروج على ولي الأمر معصية إلا إذا كانت خروجاً على الأسد البشّار، الجهاد حرام في إسرائيل حلال في سورية، جميع الأديان، جميع الطوائف كفرة إلا الوهابية، الانتخابات عرقلة للحل السلمي و حكم مستحاثة ميت منذ عقود هو عين الحق، السجائر حرام و الاغتصاب حلال، السفور كفر و جهاد النكاح حلال، و الاهم من كل هذا إن لم تكن وهابياً فأنت مرتد كافر مهما كان دينك و إيمانك.

لن يرتاح العالم و فيه كل هذا التخلف و التطرف، لن نستعيد إنسانيتنا و الوحوش سائبة تستبيح الحجر و البشر و الأديان و تشوهها، لن نكون بخير حقاً إلا إذا قطعنا الرأس الوهابي و أحرقنا جسده النتن، لن تكون سورية بخير حقاً ما لم نستأصل كل هذا الشر عن بكرة أبيه. المصدر: Muslimpress عربي