إعلان السعودية قبول ۲۱۰۰ جندي سنغالي للقتال معهم في العدوان على اليمن يعكس قلقاً كبيراً لدى قيادة المملكة من العجز على مواجهة الحرب البرية التي باتت محتومة.. والقبائل اليمنية باشرت بالتدخل البري قبل السعودية.

قالت صحيفة " فايننشال تايمز " البريطانية: إن المملكة العربية السعودية سعت جاهدة لكسب دعم حلفائها، من أجل المساعدة في تنفيذ هجوم بري ضد الحوثيين باليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم البري يعني إدخال قوات إلى داخل الأراضي اليمنية، وبالتالي تعريضهم للخطر، نظراً لتمتع الحوثيين والقبائل اليمنية بخبرة أكبر فيما يتعلق بالعمليات على الأرض.

وتحدثت الصحيفة عن إعلان الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده السعودية، عن هدنة لمدة خمسة أيام في اليمن، تبدأ من ۱۲ مايو الجاري، حيثبدأت الجهود الدبلوماسية لإنهاء أسابيع من القصف تأتي ثمارها في النهاية. وفي ظل تحذير منظمات الإغاثة من أن اليمن على حافة الانهيار.

وأبرزت الصحيفة قيام المقاتلات السعودية بقصف محافظة صعدة معقل الحوثيين في اليمن الجمعة، بعد ساعات من قيام طائرات حربية بإسقاط منشورات على المدينة تطلب من المدنيين إخلاء المدينة، التي أصبحت منطقة عسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين، أن أكثر من ۵۰ ضربة جوية تعرضت لها صعدة خلال الساعات الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصعيد التوتر شمال اليمن يأتي بعد قيام الحوثيين والقبائل بقصف الحدود السعودية، مما أسفر عن مقتل ۱۰ شخص داخل المملكة.

وأعلن تقرير لراديو " اوستن " الاوروبي، يوم الاثنين الماضي، ان " الحرب البرية " بدأت بين السعودية واليمن، ولكن لم يبدأها السعوديون المتوجسون منها، بل بدأتها القبائل اليمنية التي تنتظر ساعة الانتقام لضحايا القصف الجوي من النساء والاطفال، وذلك بالهجوم على المراكز الحدودية واسقاطها واحدة بعد اخرى رغم امتلاك الجنود السعوديون اسلحة متطورة ومدفعية ثقيلة، حيثاسقط رجال القبائل يومي الاحد والاثنين ٤ مواقع ونقاط عسكرية سعودية في الاراضي السعودية واحدة تلو اخرى في صورة اذهلت القيادة العسكرية السعودية.

وقال خبراء عسكريون إن الارض اليمنية ستكون مصيدة لمقتل الالاف من الجنود السعوديين والجنود المستأجرين من دول عربية واجنبية، بسبب التضاريس الصعبة وبسبب مواجهتهم لمقاتل يمني محترف.

وقال راديو اوستن، إن إعلان السعودية عن قبول ۲۱۰۰ جندي سنغال للقتال معهم في العدوان على اليمن، يعكس قلقاً كبيراً لدى القيادة السعودية من العجز على مواجهة الحرب البرية التي باتت محتومة، وإن لم تبدأها هي، بعدما نجحت قبائل يمنية في السيطرة على ٤ مواقع عسكرية سعودية وقتلت ضابطاً سعودياً كبيراً و۱۰ من حراسه في كمين داخل الاراضي السعودية في جازان، وسط انباء عن فرار الالاف من الجنود السعوديين خلال الاربعين يوماً من بدء العدوان على الشعب اليمني بتحالف ۹ دول عربية اخرى بينها ٤ دول خليجية اعضاء مجلس التعاون الخليجي باستتثناء سلطنة عمان، بالاضافة الى مشاركة الاردن ومصر والسودان والمغرب بهذا العدوان بذريعة اعادة الشرعية واعادة نصب عبد ربه هادي رئيسا لليمن بعد استقالته وفراره الى الرياض خوفاً من الحوثيين.

وكانت تقارير اجهزة المخابرات الغربية رصدت معلومات بشأن ظاهرة هروب جماعية من الوحدات والمعسكرات السعودية والمراكز الحدودية مع اليمن.

وقالت التقارير إن أكثر من ٤ آلاف جندي سعودي فروا من مواقعهم المرابطة في الحدود السعودية اليمنية خوفاً من صدرو أمر ملكي بالتدخل البري في اليمن.

وقال راديو اوستن " إن الحرب البرية بدأت بالفعل، بداتها القبائل اليمنية ومنها قبيلة بكيل المتعاطفة مع الحوثيين، ورحال القبائل اليمنية هم الاقدر على الزحف الى جازان ونجران وعسير لمعرفتهم بالاراضي وطرقها الجبلية الوعرة ووديانها السحيقة، وليس بمقدور القوات السعودية ولا الجيوش المرتزقة التي يتم استئجارها، ان تمنع سقوط هذه البلدات السعودية، بيد القبائل اليمنية.

وذكرت صحيفة " فانانشيال تايمز "، أن قوات الحوثيين أحدثت تقدماً باتجاه السيطرة على مدينة عدن جنوب اليمن قبل أيام، مما دفع الحكومة اليمنية العاملة من الرياض بقيادة عبد ربه منصور هادي، لدعوة الأمم المتحدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى بلاده.

المصدر: النهار برس