خرجت في حي أرموتلو(العرمطلية) في أنطاكية، أكبر مدن لواء اسكندرون، مظاهرة حاشدة للاحتجاج على المجازر الأخيرة التي ارتكبتها المجموعات المسلحة التكفيرية في سورية، وعلى رأسها مجزرة اشتبرق مؤخراً، حيثتعرضت لقمع أجهزة الشرطة التركية التي رشت عليها المياه المضغوطة, والغاز المسيل للدموع.

وندد المشاركون بالدور الذي لعبه حزب العدالة والتنمية في المعارك الأخيرة، وخاصة في معارك الشمال السوري في إدلب وجسر الشغور، ورفعوا صور الجندي السوري حمزة عليان، الذي واجه عناصر النصرة في آخر لحظاته بصورة شجاعة ومشرفة.

كما رفع المتظاهرون الأعلام السورية وصور الرئيس بشار الأسد، وهتفوا بحياته وحياة سورية. وكانت أغلب شعاراتهم باللغة العربية. كما أحرقوا أعلام المعارضة.

واستطاع المتظاهرون مواجهة قمع المدرعات الأردوغانية، ورفضوا فض المظاهرة، واتجهوا نحو التصعيد، فاضطرت المدرعة للانسحاب وإخلاء الموقع, حتى لا يتكرر سيناريو الاشتباكات التي حصلت قبل نحو عامين في نفس الحي، والتي انتهت بمقتل شابين على يد الأمن التركي، في مظاهرات حملت نفس طابع التضامن مع سورية الإدارة السورية.

وعلم مراسل «آسيا» أن يوم الخميس سيحمل معه خروج مظاهرات مشابهة في اسطنبول(حي غازي) وازمير، وفي درسيم(تونجلي). كما علم أن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض, المقرب من التيار الكردي, يعتزم تنفيذ احتجاجات مشابهة على خلفية مجزرة اشتبرق الأخيرة.

وبدوره، قدم النائب من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، حسين آيغون، استجواباً نيابياً لوزير الدفاع، عن حقيقة الأنباء حول التورط التركي في المعارك الأخيرة، سائلاً إياه عن حقيقة «غرفة عمليات أنطاكية» ودورها، والدول المنخرطة فيها. وعبر عن رفضه لتحويل الجيش التركي إلى أداة بيد الحزب الحاكم، مؤكداً أن الجيش هو القوة المشتركة لمواطني الجمهورية التركية من كل القوميات والمعتقدات, ومن المرفوض والمستهجن أن يكون مرتبطاً بسياسات حزب واحد.

المصدر: Muslimpress عربي