ان قنص مروحيات تقدر ثمن كل واحدة منها بعدة ملايين من الدولارات بواسطة لغم أو عدة الالغام من طراز " صياد القافز " والتي تكلف بعشر قيمة المروحية، عملية سلهة وغير مكلفة للغاية، وهذا يعني مفاجأة حرس الثورة الإسلامية الإيرانية للمروحيات المعادية الباهضة الثمن.

وأضاف تقرير القسم الدفاعي والامني بوكالة تسنيم الدولية للانباء الذي ذكر الخبر:
في المجال العسكري عندما يتم ذكر اسم " صياد " من بين المعدات والاسلحة الايرانية يتبادر إلى الاذهان وبصورة عفوية، سلاح قناص دقيق عيار ۱۲.۷ملم وبمدى اكثر من ۱۵۰۰م، والتي اُدخل الجيل الثاني منه في خدمة القوات المسلحة الايرانية، إلا ان " صياد " ليس مجرد سلاح قناص.
ان قوات حرس الثورة الاسلامية في حيازتها سلاح جديد، في حد ذاته مثير للاهتمام ويحمل اسم " صياد القافز " ولكن هذا السلاح ليس سلاح فردي بل هو لغم ارضي قافز. ان الألغام تنقسم عموما الى عدة فئات، الغام بحرية، ويمكن في هذه الفئة ذكر اشهرها في الوقت الحاضر هو لغم من طراز " صدف " بالاضافة الى وجود الغام مضادة للافراد والغام مضادة للدروع وكان اخرها لغم " رميت " الذي ازيح الستار عنه قبل ستة اشهر. ان لغم " رميت " قادر بامتلاكه قوة تفجير عالية ودقة كبيرة على تدمير رتل من المدرعات في مدى ما بين ۱۰۰ إلى ۱۵۰ مترا. اما بعيدا عن كل هذه الالغام والتي بالطبع لها أداء وقدرات مختلفة وعالية الخاصة بها، الا ان لغم " صياد القافز " يتمتع بخصائص متميزة ومهمة جدا والذي له استخدام مؤثر وواسع في ميدان المعركة.
ان لغم " صياد القافز " هو لغم ذو كفاءة عالية جدا، ويوضع على الارض ويتخذ الطاقم بعيدا عن اللغم موضع ما، وفي الوقت المناسب يفجر الطاقم هذا اللغم، الا ان انفجار هذا اللغم ليس مثل انفجار اللغام الاخرى، بل تنطلق في الانفجار الاولى للغم، نحو ۳۰ قنبلة صغيره نحو الاعلى وتصل إلى أرتفاع تتراوح مابين ۱۰۰ إلى ۱۵۰متر. وبعد الانطلاق العمودي لهذه القنابل الصغيره وانفجارها في السماء، لها القدرة على استهداف الطائرة المعادية المتواجدة في خط عمودي بارتفاع يتراوح مابين ۳۰ إلى ۱۵۰متر عن الارض، واذا لم يتم تدمير هذه الاهداف، فانها سوف بلا شك تصاب باضررا جسيمة. جدير بالذكر ان كل قنبلة في داخل هذا اللغم، تنفجر ووفق التنظيمات والارقام السابقة والارتفاع الذي حدد لها سابقا، وان هذا يشير إلى وجود نظام خاص بين هذه القنابل الصغيرة لاصابة الأهداف المنشودة. ولم يُنشر لحد الان العدد الدقيق للقنابل الموجودة في داخل هذا اللغم وشدة انفجارها، اما عموما فان هذه الالغام تم تصنيعها من قبل منظمة الابحاثالصناعية وجهاد الاكتفاء الذاتي التابعة لحرس الثورة الإسلامية وقد ازيح الستار عنها وتم اختبارها في ۲٦ فبراير / شباط الماضي خلال مناورات الرسول الاعظم(ص) التاسعة.
ان هذه الاستراتيجية فعالة لاقتناص المروحيات القتالية في الحروب القريبة، اي عندما تدخل مروحيات العدو ميدان المعركة وتحاول استهداف الخطوط والمواقع الدفاعية، ولهذا فانها تجهل وجود مثل هذه الاسلحة على الارض، كما وان جميع رادارات وانظمة الاستشعار لهذه المروحيات غير قادة على كشف هذه الاسلحة وتدميرها، وسوف تواجه مثل هذه الاسلحة التي تصطاد المرحيات المهاجمة وتدمرها، ولهذا يمكن القول ان هذه العملية تعتبر مفاجأة حرس الثورة الإسلامية الإيرانية للمروحيات المعادية الباهضة الثمن.
المصدر: قناة العالم