ذكرت صحيفة " يسرائيل هايوم " المُقربّة جدًا من رئيس الوزراء الصهيوني، بنيبامين نتنياهو، أنّ رئيس جهاز الموساد تامير باردو، زار في شهر كانون الأوّل ديسمبر الماضي السعودية، والتقى في الرياض بنظيره السعودي.

ولم تستبعد الصحيفة أن تتجه السعودية قريبًا إلى تزويد دولة الاحتلال بالنفط، مشيرةً إلى أن ممثلي الحكومة السعودية يجاهرون باستعدادهم لبيع تل أبيب نفطًا سعوديًا.
ونقلت الصحيفة, عن وزير النفط السعودي علي النعيمي قوله إنّ حكومته مستعدة لتزويد أية دولة في العالم بالنفط، وليس من المستبعد أن تبيع السعودية النفط للكيان الصهيوني, مضيفا أن معظم العالم العربي يعترف بدولة الاحتلال، ولا يوجد ما يمنع التعاون التجاري معها, وفق تعبيره.
وأشارت إلى أن التعاون بين السعودية وإسرائيل الذي ظلّ لسنين طويلة يتم في الخفاء وتحت الطاولة، بات الآن يطفو على السطح. من ناحيته قال البرفسور يهشوع تتيالباوم، الباحثالبارز في مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية في جامعة(بار إيلان) إنّ التقاء المصالح بين السعودية وإسرائيل يمكن أنْ يُفضي إلى قيام الرياض بتقديم مساعدات مهمة لإسرائيل في حال قررت ضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وفي دراسة أصدرها المركز أوضح تتيالباوم أنّ السعودية يُمكن أنْ تسمح للطيران الإسرائيليّ بالتحليق في أجوائها أثناء توجهها لضرب إيران، علاوة على أنّ السعوديين يُمكن أن يسمحوا بتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود خلال الطيران.
ووصل تتيالباوم حد القول إنّ بإمكان السعوديين أن يساهموا في إنقاذ الطيارين الإسرائيليين في حال تعرضوا لمكروه خلال عمليات القصف. وأوضح تتيالباوم أنّ الأمريكيين لعبوا دورًا مهمًا في التنسيق بين السعوديين والإسرائيليين، لافتًا إلى أنّه من غير المستبعد أنْ يبحثالطرفان وضع خطط مشتركة لمواجهة تهديد الصواريخ الإيرانية. وأضاف: ليس من المستبعد أنْ تقوم بطاريات مضادّة للصواريخ يتم نصبها في السعودية باعتراض صواريخ تطلقها إيران باتجاه فلسطين المحتلة.
واستدرك تتيالباوم قائلاً إنّ السعوديين سيُواصلون التعاون مع إسرائيل بقدر ما يتطلّب أمنهم القومي، محذرًا من أن القيادة السعودية ستكون حذرة جدًا في علاقاتها مع تل أبيب، على اعتبار أنّ أحد مرتكزات الشرعية للنظام السعودي تتطلب حالة عداءٍ مع إسرائيل. وأضاف تتيالباوم أن النظام السعودي يقدم نفسه كمدافع عن الإسلام، وهذا لا يمكِّنه من السماح بخروج التعاون مع إسرائيل إلى العلن، علاوة على أنه من الممكن أن يوقف هذا التعاون في حال مسَّ بصورة السعودية أمام العالم الإسلامي.

يُذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية قد دأبت في الآونة الأخيرة على نشر تقارير تتصل بالعلاقة المتنامية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، لكن الأخيرة تتجاهلها بشكل دائم، فيما لم يظهر في العلن ما يشير إلى خطوات عملية في ذلك الاتجاه.

المصدر: بانوراما الشرق الأوسط