يتواصل تراجع تنظيم داعش الإرهابي في سورية، فبعد الشرق والشمال، تقدّم النظام السوري، اليوم الأحد، هذه المرة في محيط منطقة جزل بريف حمص، بالتزامن مع استقدامه تعزيزات عسكرية؛ بغية السيطرة على المنطقة بشكل كامل.

وأفاد الناشط الإعلامي، خالد الحمصي، ل " العربي الجديد "، أن " المعارك تواصلت لليوم السابع بين تنظيم داعش الإرهابي وقوات النظام في محيط حقول الشاعر وآبار جزل بريف تدمر في ريف حمص الشرقي، وسط تقدم جديد لقوات النظام في عدة نقاط وتلال هامة في محيط منطقة جزل ".

وأشار الحمصي إلى " استقدام النظام لتعزيزات جديدة مؤلفة من عناصر وأسلحة ثقيلة في سبيل السيطرة على المنطقة، حيثتشهد أطراف الشاعر وجزل غطاء ناريا كثيفا من قبل قوات النظام بالطيران الحربي والمدافع الثقيلة؛ للتقدم إلى جبهات جديدة وفرض السيطرة الكاملة على جزل ومحيطها ".

وفي هذا السياق ذكرت الوكالة السورية للأنباء " سانا "، نقلاً عن مصدر عسكري أن " وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها الكاملة على حقل جزل النفطي بريف تدمر، وقضت على آخر تجمعات لإرهابيي التنظيم ودمرت أسلحتهم وعتادهم وصادرت كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزتهم ".

ويبدو أن " داعش " بات يواجه مشكلة حقيقية في سورية، بعد طرده خلال الأيام القليلة الماضية من ريف عين العرب بعد معارك مع " وحدات حماية الشعب " الكردية وتراجعه في ريف مدينة الرقة الشمالي، وريف مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، وقبلها في ريف الحسكة.

كما زادت التطورات الحاصلة في العراق الأمر تعقيداً على إرهابيي التنظيم مع بلوغ معارك تكريت والأنبار ذروتها، حيثاضطر " داعش " إلى نقل أكثر من سبعة آلاف إرهابي إلى العراق، خلال الأسبوع الماضي، عبر صحراء نينوى وبادية الأنبار المحاذية لدير الزور والبوكمال السوريتين، وهذا ما شكل حافزاً للنظام السوري لطرده من صحراء تدمر المحيطة بالحقول الغنية بالنفط.

المصدر: العربي الجديد