ما هي خلفيات وأسباب تراجع داعش ميدانياً في سوريا والعراق في الآونة الاخيرة، وأي أثرٍ للخلافات داخل التنظيم وللخلافات مع أبناء القرى والمدن العراقية أو السورية على هذا التراجع.

أعلن تنظيم داعش فشله في السيطرة على كوباني، حزم أسلحته وعتاده وارتد إلى الخلف، انسحب من عشرات القرى والبلدات في محيط عين العرب.
تحولت كوباني إلى ستالين غراد، ابتعلت المئات من قوات النخبة لدى التنظيم فانسحب من المدينة ثم من الريف، لأنه لا معنى استراتيجياً للبقاء في الأرياف، كما بات التنظيم يخشى من الهجمات على أحد أهم طرق الإمداد الذي يمتد من الرقة حتى حلب.
هُزم التنظيم أيضاً في مناطق عدة، في زمار وسنجار وبيجي وجرف الصخر والضلوعية وتلعفر، وتراجع في دير الزور وريف الحسكة، بدأت تنحسر خريطة داعش.
المناطق الكردية تعد بالنسبة لواشنطن وحلفائها خطاً أحمر بما تختزن من آبار نفط، وبما تربطها بالإقليم من علاقات قوية على مختلف الصعد، كما تعد بالنسبة لإيران مجالاً حيوياً هاماً.
أما في البلدات الأخرى التي تقدم فيها الجيش وقوات الحشد الشعبي، فتعود الأسباب فيها إلى اعتماد طريقة حرب العصابات والجيوش الصغيرة، بالرغم من قلة الضربات الجوية التي ينفذها التحالف في المناطق غير الكردية أو المناطق غير الحيوية بالنسبة له.
ولعل من الأسباب الجوهرية أيضاً لهذا التراجع ما يدور من حديثحول خلافات بين الأجانب من جهة والعناصر السورية والعراقية من جهة أخرى، وما يُحكى عن فرار عدد من عناصر التنظيم، وتورط آخرين باختلاسات مالية كبيرة.
لكن الأمر الأخطر بالنسبة للتنظيم هو بدء ظهور مجموعات سرية متمردة تعمل على قنص عناصر داعش، وبالتحديد في منطقتي دير الزور والباب، ما يؤشر إلى احتمال توسّع رقعة التمرد وتفجر الخلافات بشكل أكبر، واندلاع معارك بين أهل القرى والمدن والدخلاء عليها.
المصدر: الميادين