أثار خطاب الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أول من أمس الجمعة، اهتماما واسعا في إسرائيل، في محاولة لمعرفة وجهة الحزب في المستقبل، في أعقاب استشهاد مجاهديه والجنرال الإيراني في الغارة الإسرائيلية في القنيطرة، مطلع الأسبوع قبل الماضي، وما إذا كان حزب الله سيكتفي بعملية شبعا ومقتل الجنديين الإسرائيليين وإصابة سبعة آخرين، يوم الأربعاء الماضي، كرد على الغارة.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة ' هآرتس '، عاموس هارئيل، اليوم الأحد، إلى أن إطلاق مقاتلي حزب الله، خلال الهجوم في شبعا، خمس قذائف مضادة للمدرعات من طراز ' كورنيت ' باتجاه قافلة سيارات تابعة للواء ' غفعاتي '، ' تدل على ما يبدو أن الحزب سعى إلى إصابة عدد أكبر من الإسرائيليين '.

وأضاف هارئيل أن حزب الله عمل خلال هذه العملية من خلال ضبط النفس، وتم التعبير عن ذلك من خلال تعمد اختيار هدف عسكري إسرائيلي، في جبهة معروفة ومحدودة النطاق ' والامتناع عن محاولة خطف جنود، كانت ستكون عواقبها وخيمة أكثر '.

ورأى هارئيل أن خطاب نصر الله تضمن رسالتين أساسيتين. وعبر نصر الله في الرسالة الأولى عن ' كسر قواعد اللعبة السابقة ' وخاصة لدى تطرقه إلى حدود لبنان وسوريا مع إسرائيل على أنها ' جبهة واحدة، مشتركة، في الصراع ضد إسرائيل '.

وأضاف المحلل أن هذا يعني أن ' حزب الله يعلن أنه بات حرا منذ الآن بالعمل كمشيئته وفي أية جبهة يختارها. وهذا يشمل مرتفعات الجولان، وعمليا القسم الشمالي فقط الواقع تحت سيطرة نظام الأسد، ومزارع شبعا. وفي هذه الأثناء، لم يستأنف حزب الله هجماته في المنطقة الواقعة إلى الغرب من هناك، على طول الحدود اللبنانية كلها، وهو ما امتنع عن تنفيذه منذ حرب العام ۲۰۰٦ '.

وتابع المحلل أن الرسالة الثانية في خطاب نصر الله، ومرتبطة بالرسالة الأولى، هي أن ' جبهة المقاومة، سوريا وإيران وحزب الله، موحدة ' وأن نصر الله أكد على أن حزب الله يفتخر بعد إخفاء وجوده هو والجنرال الإيراني في الجولان خلافا لتوقعات إسرائيل بإخفاء هذه الحقيقة. ولفت هارئيل إلى الحضور اللافت لوفد إيراني خلال خطاب نصر الله، خلافا للماضي.

لكن هارئيل أشار إلى ما لم يقله نصر الله وهو هل كانت عملية شبعا هي الرد الأخير ' لجبهة المقاومة ' وهل ترى إيران بهذه العملية رد فعل كاف على مقتل جنرال من الحرس الثوري؟