يكثر في فصل الشتاء بيع البطاطا الحلوة، ويقول بعضهم إنّ الأماكن الأكثر زراعة لها هي مناطق أميركا الاستوائية. فيما يتجاهل الناس وضع هذه الخضار النافعة ضمن نظامهم الغذائي، لاعتقادهم أنّها تحتوي على نسبة عالية من النشويات، وتؤدي إلى الوزن الزائد.

ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، فالبطاطا الحلوة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية الهامة لمقاومة الكثير من الأمراض، مثل الكالسيوم والحديد والفوسفور والمركبات الأخرى، التي تساعد في تحسين صحة الفرد.

يؤكد المزارعون اللبنانيون الذين يعيشون في القرى البعيدة، أنّ البطاطا الحلوة تصلح للحمية، ويؤكدون أنّها تنتمي إلى الأطعمة الأكثر تغذية في الخضار. وكما اكتشف العلماء، هي واحدة من أقدم الخضار المعروفة، وكانت تستهلك منذ ۱۰ آلاف سنة من أجيال ما قبل التاريخ.

في أوائل القرن التاسع عشر، كان الأميركيون معتادين أكثر على البطاطا الحلوة ذات اللب الشاحب. وعندما ظهر نوع جديد باللون البرتقالي، وكان يُعرف باسم " يام " لتجنب الخلط بين نوعي البطاطا الحلوة. لكنّ اليام الأصلي هو نوع من الخضار، جذري أفريقي ضخم، بإمكانه أن ينمو ليبلغ وزنه ۱۰۰ باوند، وقلّما يتوفر في الولايات المتحدة الأميركيّة.

على الرغم من اسمها، لا توجد أي علاقة بين البطاطا الحلوة والبطاطا العادية الشائعة، ويمكن أن يتناول الناس الذين يتجنبون عادة البطاطا العادية، البطاطا الحلوة. فهي غنية بالكالسيوم والبوتاسيوم والفيتامينات A و C و E. وهي تؤمن أيضاً الألياف، والحديد، والثيامين والمنغنيز. بصفتها طعاماً غنياً بمضادات التأكسد، تساعد البطاطا الحلوة، الجسم على إزالة الجذور الحرة، وهي كيميائيات تضر بالخلايا وتزيد من أمراض القلب والسرطان.
المصدر: العربي الجديد