انطلقت صباح اليوم الأربعاء ۷ يناير / كانون الثاني ۲۰۱۵ في العاصمة الإيرانية طهران أعمال الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي بحضور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني.

ويعقد المؤتمر الذي ينظمه " المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية " تزامناً مع حلول ذكري المولد النبوي الشريف وولادة الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) وأسبوع الوحدة الإسلامية، تحت عنوان: " الأمة الإسلامية الواحدة: التحديات والآليات " وتستمر أعماله علي مدي يومين بمشاركة وفود علمائية وسياسية وفكرية وثقافية وإعلامية واجتماعية من ٦۵ دولة من مختلف أنحاء العالم.

وشدد الرئيس روحاني بكلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر علي أن " الوحدة الإسلامية لا تعني أن تبتعد المذاهب عن مسالكها وإنما أن تتحرك باتجاه الإسلام. "

كما قال آية الله محسن أراكي الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية " من واجب علماء المسلمين في هذه البرهة العمل على إرساء وحدة الأمة. "

ويشارك في المؤتمر النائب الأول للرئيس العراقي نوري المالكي ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلي في العراق عمار الحكيم.
و أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم أن دعم المقاومة واستقلال الشعوب يشكل عاملاً للوحدة الإسلامية؛ محذراً من الترويج للخلفية المذهبية عند الخلافات السياسية كإحدى التحديات أمام الوحدة الإسلامية.

وفي كلمته أمام مؤتمر الوحدة الإسلامية الثامن والعشرين المنعقد في طهران شدد الشيخ نعيم قاسم على أن إحدى التحديات أمام الوحدة الإسلامية هو الترويج للخلفية المذهبية عند كل خلاف سياسي.
وحذر من أن الغلاة من كل الأطراف والمذاهب لا يرتاحون إذا وجدوا وحدة بين المسلمين؛ لافتاً إلى أن الخلاف المذهبي مطروح عند الغلاة والحكام المستبدين.
وأوضح أن الحكام المستبدون لا ينطلقون من منطلق مذهبي وأكثرهم لا يعرفون شيئاً عن الإسلام. مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالحوزات والمدارس الدينية للترويج للشريعة السمحاء.
وأضاف: يجب أن نبرز موقف إيران ضد الاحتلال الأميركي في أفغانستان والعراق وضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.
وفي جانب آخر من كلمته قال نائب الأمين العام لحزب الله لبنان " قد وصلنا إلى درجة من التماسك الداخلي في لبنان؛ وأدرك الجميع ضرورة الحوار الداخلي ورفع العنوان المذهبي. "
وأكد أن حزب الله يواجه كيان الاحتلال الإسرائيلي والتيار التكفيري والتبعية الأميركية التي تحاول السيطرة على المنطقة. مضيفاً أن: حزب الله أثبت أن الكيان الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة والاحتلال وخرج من لبنان ذليلا.
وبشأن القضية الفلسطينية شدد الشيخ نعيم قاسم على أن " قضية فلسطين قضية عربية وإسلامية وإنسانية يتحمل مسؤوليتها الجميع. "
ووصف القضية الفلسطينية على أنها تعبير عن مواجهة الظلم والعدوان والاحتلال.
وشدد نعيم قاسم بالقول: فلسطين لا تحرر عبر مجلس الأمن وإنما تحرر ببندقية المقاومة الشريفة في الميدان. مؤكداً على أن دعم المقاومة واستقلال الشعوب يشكل عاملاً للوحدة الإسلامية.
واكد المرجع الديني العراقي آية الله الشيخ بشير النجفي أن حملة الكفر يحرضون المنافقين ضد الإسلام؛ داعياً للتكاتف والاتفاق لتتخلص الأمة الإسلامية من المفاسد.
وفي كلمة وجهها الشيخ بشير النجفي إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية الثامن والعشرين المنعقد في طهران وتمت قراءتها في الجلسة الافتتاحية أكد آية الله الشيخ النجفي أن حملة الكفر يحرضون المنافقين ضد الإسلام.
ودعا لكي تتفق الجهود وتتكاتف الأيادي لتتخلص الأمة من المفاسد.
وتساءل آية الله الشيخ بشير النجفي " أما آن لعقلاء المسلمين أن تجتمع كلمتهم على التخلص من أعداء الإسلام؟ "
و اكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في كلمته مؤتمر الوحدة الإسلامية انه لا قوة بلا وحدة ولا مواجهة لتحديات اليوم الا بتظافر الجهود.

وقال السيد عمار الحكيم في كلمته اليوم الاربعاء بمؤتمر الوحدة الإسلامية الذي يقام في العاصمة طهران اننا نقف وقفة امتنان للامام الخميني الراحل(قدس الله روحه الزكية) لتبنيه الوحدة الاسلامية كمشروع اصلاحي واضاف: لا قوة بلا وحدة ولا مواجهة لتحديات اليوم الا بتظافر الجهود
وتابع بالقول ان علينا الانتقال بالوحدة من لشعار الى استشعار حقيقي واكد ان الفكر المتشدد يشكل تحديا كبيرا للمسلمين باستهدافه الجميع.
واشار السيد الحكيم الى حالة الضياع الفكري التي يعيشها الشباب المسلم وقال: علينا بناء الشخصية المسلمة بشكل صحيح، وهذا الامر رهن باصلاح الخلافات والتكامل بمشاريع الوحدة فكرا وتطبيقا.
ولفت رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الى الاختلاف في تحديد مصداق ظاهرة الارهاب لعدم وضوحها واضاف: الارهاب الداعشي جاء مستهدفا اتباع اهل البيت عليهم السلام لكنه لم يستثني أحدا وخير دليل على ذلك ان سوريا تعاني منذ سنوات من الارهاب.
واشار الى ان ۸۰ دولة تستضيف عناصر داعش ليتعلموا كيف يصنعون العبوات الناسفة مشددا على ان داعش يشكل خطرا على الجميع وان التحالف الدولي يحمل نوايا مختلفة وشددا قائلا: لا بد من موقف اسلامي واضح لمواجهة الارهاب بعيدا عن العناد او المجاملة.
السيد عمار الحكيم: لا بد من التغاضي عن الصراعات الجانبية في مواجهة الارهاب
واكد السيد عمار الحكيم ان الارهاب تحول الى رسالة تحذير للعالم مشيدا بدور ايران الريادي على صعيد مساعدة العراق ومواجهة الارهاب مختتما بالقول: سنبقى ندافع عن فلسطين كقضية وعن الشعب الفلسطيني المظلوم لاستعادة حقوقه.
المصدر: مسلم برس + قناة العالم