يسعى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي لجعل حياتهم أكثر إثارة ولو بشكل " افتراضي " الأمر الذي يدفع نسبة عالية منهم إلى الكذب لتحقيق الإثارة المنشودة.

يضطر ثلثا المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي للكذب لتبدو حياتهم أكثر إثارة، وفقا لما أكدته دراسه حديثة، قالت إن الكذب بات سمة بارزة في " العالم الافتراضي ". وقالت الدراسة إن ما يحدثمن كذب لتحقيق الإثارة يمكن أن يُطلق عليه مصطلح " فقدان الذاكرة الرقمي "، بحيثيصل الأمر بالمستخدمين إلى تصديق أنفسهم ونسيان أنهم يكذبون.
وأجريت الدراسة الحديثة من قبل فريق من الباحثين لصالح موقع " بينكوراج "، وبحسب الدراسة فأن ٦۸ بالمائة من المشاركين إما يبالغون أو يكذبون بشكل فادح حين يروون حدثا من حياتهم على موقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك، كما اعترف واحد من كل عشرة مشاركين أن ذكرياتهم عن الحدثالذي كتبوا عنه تشوهت بالفعل.

وبحسب الدراسة فإن الجيل الأصغر سنا هو الأكثر عرضة للخطورة لفقدان الذاكرة الرقمي، حيثاعترف ۱٦ بالمائة ممن تتراوح أعمارهم بين ۱۸ إلى ۲٤ عاما أن ذكرياتهم تشوهت بالكامل.
وكان استطلاع سابق أظهر أن أكثر ما يكذب المستخدمون بشأنه هو ما يقومون به في الوقت الحالي، كأن يدعي المستخدم أنه بالخارج في حين أنه لا يزال في منزله، كما يكذب أغلب المستخدمين بشأن علاقاتهم العاطفية ونجاحهم في العمل وكيفية قضائهم للعطلات.

وعدد المستخدمون أسباب كذبهم عبر فايسبوك وتويتر ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى إلى الغيرة والإثارة في حياة الآخرين والخوف من الظهور بمظهر ممل عند الحديثعن أنفسهم.

لكن الكذب على مواقع التواصل الاجتماعي لا يحقق فوائد ايجابية للمستخدمين فبعد أن يكذبوا يشعرون تدريجيا بالاضطهاد والحزن والعار خاصة إذا فشلوا في الوصول إلى الصورة التي رسموها لأنفسهم من خلال كتاباتهم ومشاركاتهم.
ويرى علماء النفس أن من ينشر معلومات كاذبة وغير موثوق بها على شبكات التواصل الاجتماعي يفقد القدرة على استعادة أحداثواقعية حصلت في حياته ويعاني من ازدواجية الشخصية.
المصدر: إيلاف