تتفق السياسية الأمريكية و سياسية آل سعود حول العديد من الملفات الساخنة في العالم، فواشنطن و الرياض تبحثان عن خارطة جديدة للمنطقة على الصعيد الجغرافي و السياسي.

فالإدارة الأمريكية تبحثعن تحقيق ملف إسرائيل من خلال تقسيم المنطقة طائفياً، في حين يبحثآل سعود عن حسم الملف السوري بما يفضي إلى هدم الدولة السورية، لكن ملفات أخرى تجمع الإدارتين منها الملف اليمني الذي ترغب واشنطن من خلاله أن تؤمن مدخل البحر الأحمر الجنوبي بما يضمن إبقاء الأساطيل التي لا ترغب أمريكا بوجودها في البحر المتوسط، فيما ترغب الأسرة الحاكمة في السعودي في أن تعيد تشكيل النظام السياسي في اليمن بما يضمن الولاء المطلق ل آل سعود في اليمن، في مقابل أن تتم تصفية الحوثيين الذين تعتبرهم السعودية أعداء تاريخيين. و ضمن هذا الإطار يأتي لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما ب وزير الداخلية السعودية " محمد بن نايف بن عبد العزيز " لبحثالحرب على داعش و ما أسمي إعلامياً " سبل إعادة الاستقرار إلى اليمن "، ومما نتج عن الاجتماع هو التأكيد على استمرارية الدعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد خصومه، فيما أعلن السعوديون تأكيدهم مرة أخرى على ما اسموه " استضافة طواقم من الولايات المتحدة والحلفاء، ستقوم بتدريب المعارضة السورية المعتدلة، لتأخذ على عاتقها مهمة محاربة داعش في سوريا ".

هذه الاجواء لا تعكس إلا تورط سعودي في محاولة هدم الدولة السورية من الداخل، وهذه المحاولات لا تفضي إلى نتيجة بالمرة، فجملة التحالفات الدولية التي تربط دمشق بروسيا و الصين و إيران، ستفضي إلى فشل المخطط في الشأن السوري كما سقطت كل المخططات الأمريكية السابقة في سوريا، كما عن السعي نحو خلق يمن جديد يصطدم ووجود تيار سياسي و شعبي كبير في اليمن يرفض التدخلات الخليجية و أدواتها من القاعدة و الإخوان الممثلين بحزب الإصلاح.

المصدر: وكالة أوقات الشام الإخبارية