تزايد الحديثالصهيوني في الآونة الأخيرة عن علاقات واسعة تتصاعد قوتها مع عدد من الدول العربية الكبيرة في إطار محاربة ما يطلق عليه " الإسلام السياسي " و " الإرهاب ".

وفي هذا الإطار كشفت أوساط أمنية صهيونية لصحف تصدر داخل كيان الاحتلال عن زيارة رئيس جهاز الموساد " تامير باردو " للسعودية، ولقائه في مدينة الرياض بنظيره السعودي.

ولم تستبعد هذه الأوساط أن تتجه السعودية قريباً لتزويد كيان الاحتلال الإسرائيلي بالنفط؛ لأن ممثليها يجاهرون باستعدادهم لبيع " تل أبيب " نفطاً سعودياً.

ونقل الإعلام الصهيوني عن وزير النفط السعودي علي النعيمي قوله إن حكومته مستعدة لتزويد أية دولة في العالم بالنفط، لأن معظم العالم العربي يعترف ب " إسرائيل "، ولا يوجد ما يمنع التعاون التجاري معها.

ومن المعلوم أن التعاون بين السعودية وكيان الاحتلال بقي لسنين طويلة يتم في الخفاء وتحت الطاولة، وبات الآن يطفو على السطح.

من جهته قال البرفسور " يهوشوع تتيالباوم "، الباحثالبارز في " مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية " بجامعة " بار إيلان " إن التقاء المصالح بين الرياض وتل أبيب قد يفضي لقيام الأولى بتقديم مساعدات مهمة للأخيرة في حال قررت ضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وأوضح أن السعودية قد تسمح بتزويد طائرات صهيونية بالوقود خلال الطيران، وقال إن بإمكان السعوديين أن يسهموا في إنقاذ الطيارين في حال تعرضوا لمكروه خلال عمليات القصف، موضحاً أن الأمريكيين لعبوا دوراً مهماً في التنسيق بين الجانبين.

ولم يستبعد البرفسور الصهيوني أن يبحثالصهاينة والسعوديون وضع خطط مشتركة لمواجهة تهديد الصواريخ الإيرانية، وأن تقوم بطاريات مضادة للصواريخ يتم نصبها في السعودية باعتراض صواريخ تطلقها إيران باتجاه كيان الاحتلال، وفق زعمه.

وبين أن السعودية ستواصل التعاون مع الاحتلال الصهيوني بقدر ما يتطلب أمنها القومي، لكنها وفق تقديره ستكون حذرة جداً في علاقاتها معها، على اعتبار أن أحد مرتكزات الشرعية للنظام السعودي تتطلب حالة عداءٍ معها.

وقال: " السعودية تقدم نفسها مدافعة عن الإسلام، وهذا لا يمكِّنها من السماح بخروج التعاون مع " إسرائيل " إلى العلن، وقد يوقف هذا التعاون في حال مسَّ بصورة السعودية أمام العالم الإسلامي ".

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام