كشف الدراسات الجديدة أن حالات العنف في السعودية تزايد بشكل ملحوظ خلال ۵ سنوات لتصل بذلك ۱۲۲۷٦ قضية.

لم يكن الحصول على إحصاءات أو بيانات تبين حالات العنف والإيذاء الجسدي في السعودية بالأمر الهين، حتى وقت قريب، خصوصا أن طبيعة مؤسسات المجتمع المحلي ترفض الإفصاح عن أي إحصائية تخص العنف على وجه التحديد، حتى أعلنت أمس هيئة حقوق الإنسان إحصائية رسمية توضح عدد الحالات المعنفة والمعلنة بشكل رسمي.
وكانت هيئة حقوق الإنسان أفصحت أمس عن أن الإحصاءات المتاحة من الجهات الرسمية أثبتت تضارب الإحصاءات وعدم دقتها، مرجعة ذلك إلى عدم دقة الرصد من قبل المدخلين أو عدم وصول الإحصاءات من الجهات المختلفة، مبينة أن عدد حالات العنف الأسري التي تلقتها وزارة الداخلية خلال ۵ أعوام بلغت ۱۲۲٦۷ قضية، بينما بلغت الحالات، بحسب إحصاءات وزارة العدل، ۱۱۱۰ قضايا عنف ضد المرأة خلال ۳ أعوام، و۳۷۲ قضية عنف ضد الأطفال، خلال الفترة ذاتها.
من جهته، أكد ل «الشرق الأوسط» الدكتور بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن جهازه سيضع هذه الدراسة بين أيدي الأجهزة المسؤولة عن تنفيذ الأنظمة لكي تكون جرس إنذار لجميع القطاعات ذات العلاقة، ومنطلقا لإجراء دراسات جديدة لمتابعة تنفيذ الأنظمة ولتشجيع المؤسسات التعليمية والبحثية على إجراء مثل هذه الدراسات وبصبغة علمية ذات منهجية واضحة ومحددة، وألا تكون بشكل عشوائي لا يستند إلى مرجعية علمية، حسب تعبيره.
وأشار رئيس هيئة حقوق الإنسان، على هامش ندوة نظام الحماية من الإيذاء ودور الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في تطبيقه، التي استضافتها العاصمة الرياض أمس، إلى أن النظام اشتمل على جميع جوانب الحماية وهذه السنة الأولى لتطبيقها، مبينا أنه من الصعب الحكم على أي نظام خلال فترة قصيرة، حاثا الأجهزة ذات الاختصاص على إعطاء المرئيات الممكنة لتطبيق هذا النظام بعيدا عن جوانب النقص التي من شأنها أن تعيق تطبيق هذا النظام بشكل علمي ومدروس.
من جانبه، اعترف الدكتور عبد الله اليوسف، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية، بوجود حالات اعتداء على بعض مستفيدي دور الرعاية على مستوى المملكة من قبل أهاليهم، مشيرا إلى تعرض تلك الدور ما بين فترة وأخرى لمحاولة اقتحام بسبب قلة الحراسات الأمنية، مبينا أن من مستفيدي دور الرعاية أشخاصا قد تعرضوا للعنف نتيجة أمراض نفسية أو إدمان، معتبرا أن نسبة العنف بسيطة ولا تشكل نسبة كبيرة، ولا تتجاوز على مستوى الدور في جميع المناطق ۵۰۰ حالة، حيثيعد العنف الجسدي من الحالات القليلة، مضيفا: «نحن طلبنا ٦ دور جديدة خاصة بالأطفال، وستأتي قريبا»..