أعلن رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع طارئ للجامعة العربية أن فلسطين سوف تطالب قريبا بالحصول على العضوية في المحكمة الجنائية الدولية.

وذكر ذلك يوم السبت رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع طارئ للجامعة العربية، الذي عقد في القاهرة. ووفقا له، فإن طلب العضوية في المحكمة الجنائية الدولية سيكون من بين المعاهدات والاتفاقات الدولية الأخرى، التي تخطط لانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية. وفي الاجتماع لجامعة الدول العربية في القاهرة سيتم بحثالوضع في القدس والنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. أيضا، سوف ينظر المشاركون في جهود جامعة الدول العربية لتعزيز القرار الفلسطيني في مجلس الأمن للأمم المتحدة حول " شروط إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ".

وبدأت بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، بعد ظهر السبت، أعمال الدورة غير العادية المستأنفة لمجلس وزراء الخارجية العرب، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لحشد الدعم الدولي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

اتفق وزراء خارجية جامعة الدول العربية يوم السبت أن يقدموا إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن إنشاء دولة فلسطينية.

ووفقا للبيان الصادر حول نتائج المحادثات الوزارية في القاهرة، اتفق الوزراء على إنشاء لجنة من ممثلين عن الكويت وموريتانيا والأردن – الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي في عامي ۲۰۱٤ – ۲۰۱۵ والأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي للعمل على نيل الدعم والتأييد لمشروع القرار. ولم يحدد البيان متى سيتم تمرير القرار مع توقعات بإمكانية حدوثه في الأيام القادمة.

وتعترف بدولة فلسطين إلى الآن ۱۳۵ دولة. وفي عام ۲۰۱۲، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة على منح فلسطين وضع " دولة مراقب " في المنظمة، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره داخل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام ۱۹٦۷، أي كامل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. من جهتها رفضت إسرائيل قبول القرار واستنكرت توجه الفلسطينيين من طرف واحد إلى الأمم المتحدة معتبرة أن ذلك يتعارض مع الاتفاقيات والمفاوضات المتبادلة.

من جهة أخرى ذكر المكتب الصحفي للكرملين يوم السبت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد هنأ رئيس دولة فلسطين محمود عباس بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وجاء في الوثيقة ما قاله الرئيس الروسي: " إن إقامة الوطنية الفلسطينية وفقا للإطار الدولي سيكون عاملا هاما في ضمان تسوية عادلة و شاملة في الشرق الأوسط. " وقال بوتين، إن روسيا مستعدة للمشاركة مع الأطراف الدولية الأخرى وبالتعاون الوثيق مع فلسطين لمواصلة تعزيز استئناف عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وعلى ذلك حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية قائلا إن تصويت فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين في ۲ ديسمبر / كانون الأول سيكون " خطأ فادحا وغير مسؤول ".

وعبر نتنياهو عن قلقه من التصويت على الاعتراف بفلسطين بدون اتفاقية سلام معللا بأن ذلك ما يريده الفلسطينيون.

وأكد رئيس الوزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي أن " إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي وأنها المكان الوحيد الذين يملكونه "، مضيفا أن " الفلسطينيين الذين يطالبون بوطن لهم لا يريدون الاعتراف بالحق في دولة للشعب اليهودي ".

وينص مشروع قانون الحكومة الفرنسية على الاعتراف بدولة فلسطين استعدادا لحل نهائي للصراع.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أعلن يوم الجمعة أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في حال فشل الجهد الدبلوماسي " الأخير " الهادف إلى إحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي كلمة أمام نواب البرلمان الفرنسي أكد فابيوس تأييد باريس لوضع جدول زمني مدته عامان لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بدعم الأمم المتحدة.

وتابع الوزير الفرنسي: " إذا فشل هذا المسعى الأخير للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض فسيكون لزاما على فرنسا أن تقوم بما يلزم للاعتراف دون تأخير بالدولة الفلسطينية ".

وقال: " لابد أن نحدد إطارا زمنيا وإلا فكيف سنقنع أحدا بأنها لن تكون مجرد عملية أخرى؟ "

واقترح عقد مؤتمر دولي بالتوازي مع القرار يحضره اللاعبون الإقليميون: الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والقوى الكبرى.

وبدأ النواب الفرنسيون الجمعة، بعد نظرائهم البريطانيين والإسبان، مناقشة قرار رمزي يدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين.

وستناقش الجمعية الوطنية الفرنسية قرارا غير ملزم طرحه نواب من الغالبية الاشتراكية " يدعو الحكومة الفرنسية إلى الاعتراف بدولة فلسطين بغية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع ".

وهذا التصويت غير ملزم، لكنه يحمل أهمية رمزية كبرى بعد تصويت البرلمان البريطاني واعتراف السويد بدولة فلسطين، وسيجري لاحقا تصويت آخر في مجلس الشيوخ الفرنسي في ۱۱ ديسمبر / كانون الأول.

وكانت السويد أول دولة كبيرة في غرب أوروبا تقر بدولة فلسطين في أواخر أكتوبر / تشرين الأول ما أثار غضب إسرائيل التي استدعت سفيرها في ستوكهولم.

وناقش وزراء الخارجية العرب، برئاسة وزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي، الجهود العربية لدعم القضية الفلسطينية، وحشد الدعم الدولي لمشروع القرار العربي في مجلس الأمن الدولي الهادف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضي الفلسطينية وفقاً لجدول زمني محدّد.

واستعرض محمود عباس رؤيته لمجمل الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وطلب الدعم العربى والدولي لتحركه المستقبلي في مجلس الأمن من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما استعرض الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، تقرير الأمانة العامة للجامعة حول متابعة تطورات القضية الفلسطينية وتمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلى بمخططها الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة، واستمرار انتهاكاتها الخطيرة للمسجد الأقصى المبارك.

المصدر: مسلم برس + رويترز + وكالات