, رجب عوّل على جهود الناشطين في الخارج وذلك لإحداثالتأثير المأمول على الموقف البريطاني والذي يُطالب النشطاء بأن “يُراعي مصالح الشعب، وقضية حقوق الإنسان في البلاد”.

ويُعرف عن بريطانيا بأنها من أشد الداعمين لنظام آل خليفة “القمعي”، ويقول نشطاء حقوق الإنسان بأن لندن “طالما تغاضت عن سجل النظام الخليفي السيء في مجال حقوق الإنسان”، وهو الموقف الذي يفسّره مراقبون بالقول “أن عائلة آل خليفة اشترت الصمت البريطاني مقابل صفقات الأسلحة التي تبرمها مع المملكة المتحدة”.

ومما يجدر ذكره ان المحكمة البريطانية العليا أصدرت حكما في شهر اكتوبر الماضي يقضي برفع الحصانة عن ناصر حمد الخليفة نجل حاكم البحرين على خلفية اتهامه بتعذيب ناشطين وهو الحكم الذي وضع المملكة المتحدة في موقف محرج أمام الرأي العام المحلي والدولي.

, كشفت القوى «الثوريّة المعارضة» عن خطوات «عصيان الحرية» و دعت الجماهير لأوسع مشاركة في هذه الخطوات.

و تتضمن هذه «الخطوات» إغلاق المحلات التجارية من مساء يوم الجمعة(۲۱ نوفمبر۲۰۱٤) الساعة الثامنة حتى مساء يوم السبت(۲۲ نوفمبر ۲۰۱٤)، ودعت إلى إطفاء الأنوار المصابيح الخارجية المنازل بدءاً من الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة ۲۱ نوفمبر الجاري.

كما دعت القوى الثورية المعارضة «ائتلاف ۱٤ فبراير - تيار العمل الإسلامي - حركة حق - حركة خلاص - حركة أحرار البحرين» أبناء الشعب البحريني المقاوم «الامتناع» عن التزوّد بالبنزين طوال يوم السبت(۲۲ نوفمبر ۲۰۱٤) إلى جانب وقف جميع «المعاملات» المصرفية و التجارية طوال هذا اليوم.

و شملت هذه الخطوات «لعصيان الحرية» أيضاً عدم التبضع و مقاطعة جميع المجمعات التجارية و إخلاء الشوارع العامّة من السيارات و شل حركة السير طوال يوم السبت، مع التأكيد على التظاهر الغاضب في قلب «العاصمة المنامة» في يوم السبت(۲۲ نوفمبر ۲۰۱٤)
وعلى صعيد آخر أدان آية الله الشيخ عباس الكعبي» عضو مجلس خبراء القيادة في ايران «استئثار النظام الحاكم في» البحرين «بالقرار والثروة والسلطة، مؤكداً بأنّ هذا الأمر بات مكشوفاً أمام العالم بأجمعه.

وقال» الشيخ الكعبي «بأنّ المعارضة في البحرين تقف أمام هذا الظلم موقفاً ثابتاً لوقف العبثفي التركيبة الديمغرافية، والإصرار على الاستقلال والحرية والعدالة الإجتماعية واحترام حقوق الإنسان، وإنهاء التعسف والظلم والاستبداد والديكتاتورية، والتأكيد على حقّ الشعب في» تقرير مصيره «.

وأشار» الشيخ الكعبي «بأنّ الفعاليات الوطنية والنشطاء في البحرين قد طرحوا بموازات الانتخابات الشكلية التي تقوم بها السلطة والتي رفضها كافة أطياف المجتمع البحريني، مشروعاً» للاستفتاء الشعبي «الحرّ، وهو بمثابة تعبير قانوني وشرعي للشعب البحريني عن قضية تقرير مصيره، مؤكداً بأن الاستفتاء يرجع للحق الفطري والقانوني والشرعي لكل شعب للتعبير عن قراره ورأيه، ومن الظلم الواضح أن حكومة وسلطة في هذا العصر، تميّز بين المواطنين في الانتخاب، ولا تعطي لحق الانتخاب وذلك بمنطق طائفي وعنصري، وتتفرد بمصادر الثروة ومصادر القوة ومصادر القرار، وتحاول التغيير الديمغرافي للتركيبة السكانية.

وقال الشيخ الكعبي بأن الاستفتاء الشعبي جاء ليرفض هذا الأمر بصورة» حضارية «، منوها بأن الاستفتاء الشعبي تعبيرٌ حضاري وديمقراطي عن إرادة الشعب البحريني لرفض الظلم والاستبداد والديكتاتورية والتعسف، والتأكيد على» الاستقلال «والحرية والعدالة وحقوق الإنسان والعزة والكرامة والمواطنة المتساوية للشعب البحريني.

ولفت الشيخ الكعبي بأن هذا الاستفتاء الشعبي بإماكنه أن يمهد» لمجلس تأسيسي «لاختيار نظام قائم على الديمقراطية الحقيقية، بحيثيعترف بحق المواطن في» التصويت «بشكل واقعي.

وحول طرح الاستفتاء الشعبي في يوم» الانتخابات «التي ينظمها النظام البحريني، قال الشيخ الكعبي بأنّ الاستفتاء بإماكنه أن يسحب البساط عن السلطة في واقع ضجيجها الإعلامي لانتخاباتها الصورية التي هي مرفوضة، والتأكيد بأن الانتخاب الحقيقي والخيار الحقيقي لشعب البحريني يتجسد في الاستفتاء والتمهيد لتأسيس نظام» ديمقراطي «عادل.

وفي تعليقه على» صمود «الشعب البحريني، أشاد الشيخ الكعبي بصبر الشعب البحريني ومواصلته للثورة بالطرق السلمية، مؤكداً بأن شعب» البحرين «ملتفٌ حول كلمة العلماء وراية العلماء، ومشيراً بأن النظام الخليفي في المقابل ينتهك جميع المواثيق الدولية وينتهك جميع حقوق الإنسان وينتهك الكرامات و المقدسات ويهدم المساجد ويعبثبكرامة الانسان ويعتدي على النواميس.

وأكّد الشيخ الكعبي في ختام اللقاء بأن» الاستفتاء الشعبي «هو تعبير حضاري وديمقراطي بلغة التصويت التي يفهمها العالم، لإبراز الصورة الواقعية لمطالبة الشعب البحريني بالاستقلال والحرية والعدالة والحق والكرامة والعزة، وأنه يواصل الطريق حتى استيفاء كامل حقوقه المشروعة، داعيا الشعب البحريني للاشتراك في هذا الاستفتاء الشعبي مؤكداً بأن التصويت يعتبر ضربة قاضية للسلطة المستأثرة بالحكم والتي لا تعتني بحقوق شعبها وتحاول أن تتابع الأمور عن طريق تسكيت الشعب بحلول ترقيعية مرفوضة، منوها بأن الحضور الكثيف والاشتراك في الاستفتاء الشعبي والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع والإدلاء بالرأي في» الاستفتاء «، هو رفضٌ للظلم ورفض للديكتاتورية ورفض لهذه المعادلة الظالمة، ومطالبة بالمواطنة المتساوية ومطالبة بالاستقلال والعدالة بلغة يفهمها العالم، مطالبا المنظمات الدولية المستقلة للاهتمام بشكل خاص حول خيار الشعب البحريني الحقيقي.

وتأهباً للاستفتاء المرتقب و عصيان الحريّة، انطلقت مسيرتان نسويّتان «حاشدتان في بلدتي» السهلة الشمالية و كرانة «.

و شاركت في هاتين المسيرتين حشدٌ من حرائر البحرين و تعالت الشعارات دعماً للتصويت» بنعم «لتقرير المصير و تضامناً مع» أسيرات الثورة «في سجون كيان العدو الخليفي.

و قد جابت هاتان المسيرتان لزينبيات» البحرين «أرجاء بلدتي السهلة الشمالية و كرانة، و قد رفعت فيها لافتات مؤيّدة» للاستفتاء الشعبي «و متضامنة مع الأسيرات في سجون النظام الخليفي الفاقد للشرعية.

و في ختام المسيرة النسويّة وسط بلدة السهلة الشمالية أُلقيت كلمة» حرائر «ثورة ۱٤فبراير التي أكدت على ضرورة المشاركة الفاعلة لكافة أبناء الشعب البحريني الثّائر في الاستفتاء الشعبي و التصويت» بنعم لتقرير المصير «.


المصدر: مسلم برس + وكالات