توجه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى من يقول اليوم إن التكفيريين نتيجة لوجود “حزب الله” في سوريا قائلاً: “التكفيريون أصحاب مشروع، وقد كانوا موجودين ومازالوا وهم يبحثون عن مشروعهم بصرف النظر إذا كنا موجودين أو لا، وبصرف النظر إذا كنا نعمل بشرف وكرامة لحماية لبنان أم لا، هؤلاء أصحاب مشروع”.

ولفت قاسم في الليلة الرابعة من ليالي عاشوراء في منطقة مارون مسك في الشياح إلى أنه: “ليكن معلوما سقط مشروع نقل سوريا من الخندق المقاوم إلى الخندق الإسرائيلي، وسقط مشروع ضرب المقاومة من خلال ضرب سوريا، وأصبح واضحا أن الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي بمشاركة جميع الأطراف، وأي حل آخر لا مجال له للحياة. لقد سقط مشروع استخدام لبنان كمنصة لضرب سوريا المقاومة، ونجح اللبنانيون في استدراك بعض تداعيات الأزمة السورية بطرد الخلايا التكفيرية وتجريدها من توفير البيئة الحاضنة لها، فنحن أمام مفترق للاجتماع والتلاقي”.

وقال " برز التكفيريون في لبنان منذ أحداثالضنية من أكثر من عشر سنوات، وقضى الجيش يومها عليهم على زمن رئاسة الرئيس إميل لحود، ثم بعد ذلك جرت أحداثنهر البارد وكانت جماعة فتح الإسلام هي في الاتجاه التكفيري نفسه، وقضى الجيش اللبناني على هذه الجماعة في وقتها، ولكن بعد ذلك برزت جماعات متفرقة على النهج نفسه بأسماء مختلفة، تارة باسم النصرة، وأخرى باسم داعش، وثالثة باسم عبد الله عزام، ورابعة باسماء مختلفة، ولكن ما يجمعهم منذ أحداثالضنية مرورا بنهر البارد إلى الآن أنهم يحملون الفكر التكفيري الإلغائي الذي لا يقبل أحدا غيره، والذي يريد أن يتسلط على الناس ليفرض مشروعه عليهم بالقتل والرعب والتنكيل والإرهاب وبكل أنواع الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية ".

وقال: " لقد أثبتت الأحداثالأخيرة أن الاستسلام للارهاب التكفيري في لبنان بحجة انعكاس أزمة المنطقة غير صحيح، فعندما أدرك الجميع بأن التكفيريين عبء على جميع اللبنانيين التفوا حول الجيش الوطني ثم تم تسديد ضربة كبيرة لمشروع الإرهاب، ويؤمل أن يكون لبنان أكثر استقرارا، على أن تدرس القوى السياسية كيفية استثمار هذا الإنجاز للتخفيف من آثار أزمة المنطقة على لبنان، والعمل على تحصينه الداخلي بتفعيل مؤسساته والعمل معا من أجل أن ننهض بلبنان لمصالح المواطنين ".

وقال: " كما ترون تراجعت أميركا والدول التي معها عن الدعم المطلق للارهاب التكفيري عندما أصبح خطرا على مشروعها، وعندما أدركت أن الوحش الذي ربَّته تمرَّد عليها وله مشروعه، وهذه فرصة لتعيد بعض القوى السياسية في لبنان حساباتها، وتخرج من التباكي على الأطلال وتعتبر من مأزق الخيارات السياسية الخاطئة التي اتخذتها والتي دفعت لبنان أثمانا كثيرة ".