وقال السيد نصرالله، في كلمة القاها في الليلة الثالثة من ذكرى عاشوراء في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن «سلوك التكفيريين يُبعد غير المسلمين عن الإسلام "، مضيفاً: " ان التيار التكفيري يقتل ويذبح ويستدل بآيات قرآنية وبأحاديثمكذوبة عن الرسول ".

وبحسب تقرير اطلعت عليه " المسلة " اضاف نصرالله أن «من نتائج هذا الوضع هو ابعاد غير المسلمين عن الاسلام، لأنه في هذه الطريقة يقدم المسلمين كجماعة متوحشة ومتعطشة للدماء "، لافتاً الى انه «مع الوقت هذا سيؤدي إلى تركيز هذا الفهم الخاطىء للاسلام ".

واكد ان «سيطرة التيار التكفيري على مساحات واسعة في بعض البلدان وممارساته تدعونا لتحديد طبيعة الأخطار الناتجة عن ذلك "، لافتاً الى ان «ما يجري في المنطقة هو تهديد كبير للاسلام والمجتمعات الاسلامية ".

ولفت الامين العام لحزب الله الى ان هذا الفكر يعتمد على تكفير كل من سواه واستباحة دماء وأموال وأعراض كل الذي كفرهم لأبسط سبب، وقال سماحته " نحتاج اليوم إلى ان نسمي الأشياء بأسمائها، منذ ۲۰۰ عام نشأ تيار فكري جديد في المنطقة العربية، وقدر له ان تتوفر له قدرات حكومية ويعمل لتعزيزه ونشر أفكاره في كل العالم، أنشأت له مدراس وجامعات في كل أنحاء العالم، وأسست له مراكز دراسات وصحف ودور نشر ووسائل اعلام وصولا إلى الفضائيات، أنفقت لنشر هذا الفكر مئات مليارات الدولار من جميع أنحاء العالم "، وشدد السيد نصرالله على ان ما يجري هو تهديد للاسلام كدين وللأمة وللمجتمعات الاسلامية، ويجب أن لا نكتف بمعالجة المشاكل بل معالجة أسباب نشوء هذه التيارات والقوى التكفيرية في العالم الاسلامي.

وطالب السيد نصر الله الجميع بالدفاع عن الاسلام، ورأى أن من مسؤولية علماء المسلمين سنة وشيعة ان يكون صوتهم أعلى لشرح حقيقة الاسلام الى العالم. وقال ان المواجهة مع التيار التكفيري يجب ان تكون بالدرجة الأولى ثقافية وفكرية وعلمية، حيثدعا سماحته الى العمل على منع انتشار هذا التيار، وإعتبر ان المسؤول الأول عن وقف انتشار هذا الفكر هي المملكة العربية السعودية، وقال السيد نصرالله يجب اقفال أبواب المدارس التي تخرج أتباع الفكر الداعشي، وأضاف ان ديننا لا يبحثعن القتل إنما يبحثعن انقاذ الناس في الدنيا وانقاذهم في الآخرة.