وبحزم فرضت المؤسسة العسكرية امن طرابلس بأشرس معارك تحضر لها المسلحون طويلا واستفادوا من خطاب تحريضي واستغلال سياسي وتمويل وتسليح مفتوح.

ونقلت قناة ال nbn اللبنانية معلومات افادت ان وحدات الجيش اللبناني عثرت على كميات هائلة من الذخيرة والسلاح في باب التبانة كانت تكفي الارهابيين شهورا من القتال ما يثبت وجود مخطط لانشاء دويلة الارهابيين.
وفي التحقيقات مع الموقوف احمد الميقاتي اعترف بوجود مخطط لتنفيذ عمليات ارهابية تمهد لاحتلال عاصون وبخعون وسير الضنية وبقاع صفرين لاعلانها امارة لداعش والتحضير لربط القلمون السورية بالساحل اللبناني.
الاعترافات موثقة ومن هنا جاءت مداهمات الجيش لمخابئ المسلحين الارهابيين من المنية الى الضنية وقرى في عكار.
سياسيون حاولوا تشويه الانجازات العسكرية وادعوا وجود تسوية سياسية اخرجت المسلحين وانهت عملية الجيش، لكن المؤسسة العسكرية نفت حصول اي تسوية بدليل مواصلة الجيش مهامه في الشمال ملاحقة واجراءات حازمة لا تراجع فيها.
وعلى الخط، حاولت عصابة " النصرة " الربط بين طرابلس وقضية العسكريين المخطوفين والادعاء بأن مسلحيها انتقلوا الى مكان آمن حقنا لدماء المسلمين، لكن خطوات الجيش وحدها من اعادت لطرابلس امنها. وأوردت ال nbn ان عددا من جثثالمسلحين كانت تتوزع في زوايا التبانة فجر اليوم ومعظمهم من السوريين، في وقت حاول الارهابيون قتل العسكريين بالمتفجرات والعبوات التي فككتها فرق الهندسة بعد فشل المسلحين في مواجهة الجيش.
مخاطر المشاريع الارهابية التي تحضرت للشمال لا تقل خطورة عن ما كان يحضر في عاصمة الجنوب، ومن هنا جاءت المداهمات العسكرية في صيدا القديمة تستبق اي عمل ارهابي محتمل من قبل جماعة الفار احمد الاسير.
تطورات الساعات الماضية تؤكد ان الجيش اللبناني قادر على الحسم واجهاض اية مشاريع ارهابية، فالمؤسسة العسكرية بخطواتها اليوم تجدد الثقة الشعبية الكاملة بها، في وقت تتعرض جيوش المنطقة لحملات ارهابية تتمدد من سوريا التي افشل جيشها في الساعات الماضية اخطر هجوم على ادلب الى مصر التي حشدت عسكريا في سيناء لترجمة قرار القضاء على الارهابيين، بينما كان الجيبش العراقي يكمل حربه المفتوحة على جماعة " داعش " الارهابية.

ومع الكشف عن وجود " نصرة " في لبنان، تساءل البعض عن أمير في هذه الجمهورية؟

وتجيب المصادر عن مثل هذه الأسئلة بالقول: " ليس هناك من أمير للنصرة في لبنان، فهي تعتمد أسلوب الخلايا العنقودية، ما يعني مجموعات لا تعرف بعضها البعض، يتم تحريكها عبر منظومة تقود وتسيطر على المجموعات، وظهر ذلك في معارك طرابلس، حيثلوحظ الانسحاب التكتيتي والمحترف والعمل اللوجستي والقدرات التنظيمية الكبيرة، والتي تعود بأكملها إلى مسؤول مركزي ".
ماذا عن " داعش "؟
المعطيات تؤكد وجود عناصر ل " داعش " في لبنان ليسوا بعدد عناصر " النصرة " وهم أضعف وأقل تنظيما، وتلفت المصادر إلى أن " التطورات في القلمون أعطت النصرة المرجعية في قيادة العمل أكان في الداخل أو في الجرود، وباتت عناصر " داعش " بتصرف " النصرة ".
وفق قراءة المصادر الإسلامية، فإن " النصرة وداعش يزعمان انهما بصدد وقف إمكانية ما يسمى ب " ضرب السني " في لبنان، ولا يريدون للمناطق السنية أن تكون خاصرة ضعيفة أمام " حزب الله "، لتنتهي بخلاصة أنه " طالما هناك حزب الله كميليشيا غير شرعية في لبنان فهناك جهة أخرى(النصرة) علينا التعايش معها لتجنب الانفجار الأكبر "، رافضة التداول الإعلامي بمصطلح " إمارة إسلامية "، وتسأل: " كيف يمكن ل۲۰ أو ۳۰ شخصاً إقامة إمارة إسلامية في الشمال وهم لم يستطيعوا السيطرة على شارع واحد؟ "

وعلى صعيد آخر تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة صوتية موجهة من شادي المولوي قائد إحدى المجموعات التي اعتدت على الجيش في طرابلس إلى أحد مشايخ ما يسمى ب " جبهة النصرة "، طالبه فيها بعدم تصديق المشايخ الذين وصفهم " بالكاذبين والمتخاذلين ".

وقال المولوي في رسالته: " إنها أنفاسنا الأخيرة التي أسلمناها إلى الله، ونحن زهاء عشرين مقاتلاً وليس كما يتردد في الإعلام شيخي أن عددنا بالمئات ".
وهدد المولوي في التسجيل الصوتي " كل شخص وشيخ خذلنا في طرابلس، بأنه سيحاسب في الدنيا والآخرة ".
وأضاف: " حتى الشيخ حبلص الذي دعا إلى ثورة سنية وإلى انشقاقات في الجيش، لم نر شيئاً منها والله سيحاسبه ".
وتمنى المولوي على من ناداه ب " الشيخ " أن ينشر " التسجيل للإخوة " مضيفاً أنه " سيقاتل حتى الرمق الأخير في أرضه وسيكون جسر عبور لهم إلى الجنة ".

المصدر:(قناة العالم)