خرجت مظاهرات احتجاجية في العديد من المناطق السورية تنديدا بالدور السعودي والخليجي الذين قصفوا بالطائرات الحربية العشرات من المواقع على الأراضي السورية والعراقية في الحرب المزمعة على ما يسمى داعش.


وكانت الإدارة الأميركية دشّنت تحرّكها ضد “داعش” في عدة محطات، أولاها مجلس الأمن الدولي(أغسطس / آب ۲۰۱٤) الذي استصدرت منه قرارا(۲۱۷۰) تحت البند السابع يشرّع فيه الحرب ضد هذا التنظيم المسلح، من مختلف الجوانب، على خلفية تمدده في العراق وسوريا، تتظاهر الإدارة و الأمريكية أن مواجهتها لما يسمى داعش بسبب استهدافه بالقتل والحصار والتشريد بعض مكونات المجتمع العراقي من مسيحيين وكرد وإيزيديين.


ونجحت الإدارة الأميركية في مسعها إلى تشكيل حلف سياسي عسكري، دولي وإقليمي، تتكون نواته الصلبة من دول حلف الناتو، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا، ويضم في عضويته الدول العربية، لاسيما من دول مجلس التعاون، ومصر والأردن والعراق.


وقد عبر الرئيس الأميركي عن ذلك على هامش اجتماع “قمة الناتو” في تصريحاته التي أكد فيها السعي لإقامة “ائتلاف دولي لمواجهة هذا التنظيم من خلال العمل العسكري والاستخبارات وإنفاذ القانون وكذلك الجهود الدبلوماسية”، منوّها بدور حلف الناتو في قيادة هذا الائتلاف بالتعاون مع “الحلفاء”.


غير أن الكثير من المحللين العسكرين والاستراتيجيين يشككون في نوايا إدارة أوباما و يذهبون إلى أن أمريكا تبحثعن إعادة تموضع في المنطقة من جديد خصوصا في العراق الذي يربطه حدود مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و سوريا التي تعتبر خاصرة المقاومة بالإضافة إلى ثرواته النفطية الكبيرة.