وافاد موقع(فرانس ۲٤) ان لونا واحدا فقط يسود في معقل تنظيم " داعش "، هو الأسود الطاغي على كل شيء بدءا من قبعات وكوفيات الرجال مرورا بنقاب النساء وانتهاء بجوازات السفر.

وذكر الناشط أبو يوسف من مدينة الرقة، معقل التنظيم الارهابي في شمال سوريا حيثتنتشر أعلامه السوداء في كل مكان، " تتشح النسوة بالسواد من رأسهن حتى أخمص أقدامهن ولا يمكن الخروج من المنزل إلا بصحبة الأب أو الأخ أو الزوج "، حتى أن جوازات السفر لونها " أسود ".

كتيبة لمراقبة النساء وأخرى لمراقبة الرجال
يدير التنظيم الارهابي كل أمور الحياة في الرقة. ويجول عناصره، الذين يملكون وحدهم حق حمل السلاح، في شوارع المدينة ببنادق الكلاشينكوف أو المسدسات، كما كُلفت قوتان منفصلتان من قوى الأمن مراقبة النساء والرجال، حسبما أفاد الناشط أبو يوسف.

وأشار أبو يوسف إلى أن كتيبة " الخنساء " المؤلفة من نساء ينتمين إلى التنظيم " يحملن السلاح ولهن الحق بتفتيش أي امرأة تمشي في الشارع ".

وتتولى كتيبة " الحسبة " هذه المهمة مع الرجال، كما أنها مكلفة أيضا فرض رؤية التنظيم للشريعة الإسلامية.

الحياة العامة في ظل تنظيم " داعش "
يحظر عناصر تنظيم داعش على السكان الاستفادة من الأماكن العامة التي يملكون وحدهم حق الوصول إليها، كما يؤكد دائما ناشطون من الرقة ينشرون على مواقع الإنترنت صورا تظهر مقاه يرتادها عناصر التنظيم الارهابي فقط.
كما أغلقت جميع المقاهي في مدينة دير الزور في شرق البلاد حيثيحاول السكان وقف امتداد تنظيم " داعش ".

ويقول الناشط ريان الفراتي عبر الإنترنت " لا يسمح بأي فعالية مسلية "، ويضيف " من المستحيل أن نجد أحدا يدخن أو يبيع السجائر، من المستحيل رؤية امرأة لا ترتدي النقاب وعندما يرفع المؤذن الآذان يغلق الجميع متاجرهم ويذهبون إلى الجامع لأداء الصلاة وإلا فسيكون السجن مصيرهم ".

ممارسة " الحكم " بالتجويع وبثالرعب
ويحظى عناصر تنظيم داعش الارهابي بعدد من الامتيازات، حيثيبلغ الراتب الأساسي لعناصر التنظيم نحو ۳۰۰ دولار شهريا، و " يشكل في الظروف الراهنة مبلغا محترما ".

ويوضح فرات، وهو اسم مستعار، أن " التنظيم يمنح لعناصره جميع المزايا التي يرغبون فيها لكن السكان لا يتمتعون بها ".

ويضيف " إنها عصابة تحكم عبر بثالذعر وتجبر السكان على الانضمام إلى صفوفها عبر الجوع، لأن ذلك هو الوسيلة الوحيدة للحصول على راتب معقول ".

كما يقوم التنظيم الارهابي بجباية الضرائب حيثيفرض على التجار الذين يعانون أصلا من الفقر بسبب الحرب دفع ٦۰ دولار شهريا.

ولا يتردد عناصر التنظيم بتفتش المنازل والهواتف والحواسب بحثا عن أدلة يعتبرون أنها تشير إلى ممارسات " غير أخلاقية "، حسب ما أورد عبر الإنترنت نائل مصطفى، وهو ناشط ما يزال يعيش في الرقة.

وأشار إلى " أنهم يعتقدون أن ملكية كل شيء تعود إلى الله وبالتالي يجب أن تكون تحت مراقبتهم ".