وقال الزعبي في مقابلة مع قناة المنار مساء الاثنين “إن هذه الدول لا تزال حتى اللحظة من أبرز داعمي الإرهاب ومموليه ومسلحيه وحاضنيه ومن غير المعقول أن يكون الإرهابي محاربا للإرهاب أو يكون اللص مكافحا للفساد أو أن يكون القاتل مناهضا للجريمة”.

وأضاف الزعبي “إن الحديثعن مكافحة الإرهاب يتناول القرار الدولي ۲۱۷۰ بشكل انتقائي واختياري ويتطرق بشكل كوميدي إلى وجود معارضة معتدلة في سوريا ويستبعد إيران أحد أبرز عناصر الاستقرار في المنطقة ويستبعد روسيا والصين القوتين الدوليتين المهمتين”.

وأوضح الزعبي أن هدف إسقاط وتدمير الدولة السورية ما زال مطروحا لدى البعض ويعمل من أجله رغم أن الوقت قد فات على مثل هذا الهدف الذي تعذر الوصول إليه لأسباب كثيرة في مقدمتها صمود البنيان السوري الوطني والشعبي والعسكري والأمني والسياسي.

وشدد الزعبي على أن مكافحة الإرهاب تستوجب توفير المناخ والشروط الموضوعية والمنطقية والسياسية والعسكرية لها لأن أي خلل في ذلك يعني أن هذه المعركة إن وقعت لن تفضي إلى نتائجها المأمولة والمرجوة.

وقال الزعبي “إن هناك عيوبا وثغرات لا تزال موجودة في توفير مناخ وظروف مواجهة الإرهاب ومنها فرز التنظيمات الإرهابية التي هي في المحصلة كيان واحد كما أن المظلة السياسية للحلف الدولي لمواجهة الإرهاب لم تتبلور حتى اللحظة”.

وأضاف الزعبي “إن الإدارة الأميركية تعرف ضمنا أنه يتعذر تحقيق إنجازات في الحرب على الإرهاب إذا لم يكن هذا التحالف مبنيا على انخراط جميع دول المنطقة في مواجهة الإرهاب بشكل جدي واقله الاعتراف بدور الدولة السورية وعلى ضرورة التزام تركيا وقطر والسعودية بوقف دعم الإرهاب بالفعل وليس بالخطاب السياسي والإعلامي كما يحصل الآن.

وأشار الزعبي إلى أن سوريا وافقت على القرار الدولي ۲۱۷۰ وهي تنفذ مضمونه على أرض الواقع قبل صدوره وتواجه الإرهاب وتتصدى له ودفعت ثمنا كبيرا لذلك كما أن العراق يواجه هذا الإرهاب ويتصدى له بكل إمكانياته منذ فترة.

وبين الزعبي أن ما دفع الولايات المتحدة لإعلان مواجهة إرهاب داعش ليس حسن النوايا تجاه شعوب المنطقة بل لأن التنظيم المدعوم من دول عربية وإقليمية خرج عن المسار المحدد له وهدد مصالح واشنطن في حديقتها الخلفية.

وقال الزعبي “لا يوجد اتصالات مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب وموقف القيادة السورية في هذه المسألة لا لبس فيه فنحن معنيون بمواجهة الإرهاب وسوريا أول من تصدى له في المنطقة وأول من عانى من اثاره ونحن مع أي طرف يواجه ويتصدى له ولكن لا نستجدي أحدا كي يصبح شريكنا”.

وبين الزعبي أن أي طرف يريد محاربة الإرهاب لا خيار أمامه سوى التنسيق مع كل القوى القادرة على الأرض ومع كل الدول والحكومات في المنطقة وأي خيار اخر هو خيار أعرج ومجتزأ سيفضي إلى الكثير من الأضرار مشيرا إلى أنه في حال طرح فكرة التنسيق مع الحكومة السورية فإن شروط هذا التنسيق ستبحثفي حينها.