وتابع الشيخ قاسم قائلا إن " مطالبة هذا الشعب بالحقوق مطالبة شاملة لكل حق من حقوق الشعوب، وما أكثر حقوق الشعوب على حكوماتها. وأول هذه الحقوق ألا تفرض عليه حكومة قسرا، وألا يكون اهمال من السياسة لإرادته، وألا تتنكر لإنتمائه ودينه وقيمه، وألا يقاد قود العبيد إلى حيثيريد له الحاكمون، ولا يساس بالعصا كما يساس العبيد المستضعفون من قبل الأسياد الظلمة ".
وأضاف آية الله قاسم أن " الأمن الذي يحتاجه هذا الشعب وكل الشعوب الأخرى هو أمن نفس وعرض ومال وأمن دين وحرية وكرامة، أمن لقمة وكسوة ومأوى، وصحة وعلاج، أمن حاضر ومستقبل، وعلى أهمية الأمن المادي لكل ماله من مجال إلا انه لا يكفي أبداً عن أمن الدين والشرف والحرية والكرامة. وكل الأمن لا يتم له وجود ولا ينحفظ إذا لم يكن عدل وقيم إنسانية كريمة ودين قويم، وحكومة صالحة، وسياسة رشيدة مهتدية بهدى الله، سائرة على منهجه القويم، تحترم الخالق العظيم وتخشاه وتتجه بالناس إليه، وتحتكم في علاقاتها وحركتها لشريعته، ومن احترامها لله تحترم عباده ".

وعلى ذلك تظاهر مئات البحرينيين قرب العاصمة المنامة مطالبين بإصلاحات ديموقراطية في إطار أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ونقلت وكالة " فرانس برس " عن شهود عيان أن اللآلاف تظاهروا عصرا في قرية سترة ذات الغالبية الشيعية شرق البلاد للمطالبة ب " حل سياسي " للأزمة التي تعصف بالمملكة منذ عام ۲۰۱۱.

وذكر الشهود أن آلافا من الرجال والنساء حملوا أعلام البحرين وصورا لمعتقلين على خلفية احتجاجات سابقة ورددوا شعارات " هيهات منا الذلة "، و " لا تراجع لا تراجع "، وانتهت التظاهرة دون تسجيل صدامات مع الشرطة.

إلى ذلك قال بيان للمعارضة بقيادة " جمعية الوفاق " في ختام التظاهرة إن " الحل السياسي الشامل الذي يوفر للشعب حقه في أن يكون مصدرا للسلطات هو الحل الذي يمكن أن يخرج البحرين من هذه الأزمة ".