قللت حركة حماس من تأثير ما وصف بالقنبلة التي فجرها الدكتور موسى أبو مرزوق عضو مكتبها السياسي بإعلانه في مقابلة مع قناة «القدس» الفضائية الليلة قبل الماضية، ان حركته التي لا تعترف بوجود إسرائيل، لا تعتبر المفاوضات مع الاحتلال «محرمة»، وان الحركة قد تجد نفسها مضطرة لهذه العملية.

لكنه قال انه «رغم ذلك فان سياسة الحركة في هذا الوقت تقوم على عدم التفاوض مع إسرائيل». وفسر البعض هذا التصريح مؤشرا على احتمال شروع حماس في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خاصة مع وصول المفاوضات مع السلطة إلى طريق مسدود.

وأكد محمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة ل «القدس العربي» «الحقيقة ان موقفنا الثابت سيبقى كما هو لاتفاوض مباشرا مع إسرائيل وسنبقى ضد التفاوض معها»، موضحا انه «ليس هناك قضايا سياسية نتفاوض حولها مع إسرائيل».

ولكن إذا ما فشلت جهود(الرئيس محمود عباس) في ايجاد وسيلة وفشل في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن رفع الحصار وفتح المعابر والميناء البحري والمطار، فاننا قد نضطر للبحثعن وسيلة أخرى».

وتابع القول «اعطينا المجال ل(الرئيس) عباس ان يسوي هذه القضايا ولم نرد ان نضع العصا في العجلة ولكن إذا فشلت جهوده فمن المؤكد اننا سنبحثعن بدائل».

وأعلنت حماس في بيان رسمي انه بالنسبة لما نسب إلى «الدكتور موسى أبو مرزوق حول موضوع المفاوضات مع الاحتلال، تؤكد الحركة ان المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي ليست من سياساتها وليست مطروحة في مداولاتها وهذه هي السياسة في الحركة».

وسارعت حركة فتح في الضفة الغربية وعلى لسان الناطق باسمها أحمد عساف للهجوم على حماس. واعتبر عساف ان التفاوض مع إسرائيل خارج إطار الشرعية الفلسطينية(منظمة التحرير الفلسطينية) «خيانة».

وفي بيان له قال ان تصريحات أبو مرزوق حول استعداد حركته التفاوض المباشر مع إسرائيل «لم يفاجئ أحدا»، وأضاف «كانت لدينا معلومات طوال الوقت عن مفاوضات سرية تجريها حماس بشكل مباشر وغير مباشر حول قضايا إنسانية وأخرى سياسية لا تحقق أهدافنا، وتنتقص من ثوابتنا الوطنية مع إسرائيل».

ونقل عن أبو مرزوق، الذي يزور غزة حاليا، رده على سؤال «هل يمكن ان نرى حماس يوما تفاوض الاحتلال»، من الناحية الشرعية لا غبار على مفاوضة الاحتلال، كما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام».

وأضاف ان حماس قد تجد نفسها «مضطرة» لهذه المفاوضات، كون ذلك أصبح «شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة». وقال «عندما يصبح وقع الحقوق الطبيعية لأهل غزة ثقيلا على إخواننا في السلطة والحكومة إلى هذا الحد وهذه الدرجة، يصبح كثير من القضايا التي كانت سياسة شبه مستحيلة، قد تصبح مطروحة على أجندتها».