وتلقي هذه الوثائق ضوءا جديدا على كيفية تعامل الحكومة الأميركية مع شركات الإنترنت في هذا البلد الرافضة لأوامر المحكمة المختصة بوكالة الاستخبارات الأميركية، والتي تفرض على الحكومة إجراء مراقبة فيما يتعلق بقضايا الأمن القومي.

وقد خسرت ياهو المعركة، ما مهد برأي الخبراء الطريق أمام عميل وكالة الاستخبارات المركزية والأمن القومي السابق إدوارد سنودن في الكشف عن برنامج المراقبة " بريزم " صيف العام الماضي.

وكشفت الوثائق السرية عن أن الحكومة الأميركية قد فرضت على Yahoo دفع غرامة لا تقل عن ۲۵۰ ألف دولار أمريكي عن كل يوم ترفض فيه الشركة الامتثال لأوامر المحكمة بتسليم بيانات المستخدمين، مع غرامة مضاعفة كل أسبوع على التوالي.

وتريد شركات الإنترنت الأميركية جزئيا أن تكشف بقدر ما تستطيع عن الإجراءات التي تقوم بها وكالات الاستخبارات خلف الكواليس من أجل الحصول على بيانات عن المستخدمين، وذلك بسبب مخاوف حول تأثير ذلك على أعمالهم.

وقالت ياهو الخميس إنها ستبدأ في الكشف عن نحو ۱۵۰۰ وثيقة سرية للصراع الطويل مع الحكومة.

وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت شركات " فيسبوك " و " مايكروسوفت " و " ياهو " و " غوغل " نشر تفاصيل عن طلبات الحكومة السرية للبيانات التي يتلقونها، على أمل أن تُظهر محدودية تورطهم في جهود المراقبة المثيرة للجدل في الولايات المتحدة.