في الوقت الذي يصارع فيه أوباما بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية سلسلة من التحدّيات منها كيفية تدريب قواته البرّية وتجهيزها للقتال ضدّ «داعش» في سورية، وكيفية التدخل من دون مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد، وكيفية حشد شركاء يبدو أنهم متردّدون مثل تركيا والسعودية، وكيفية مدّ ما أسماه «المعارضة المعتدلة» ومنها ما يسمّى «الجيش السوري الحرّ» بالمعونة ليكون هذا الجيش بديلاً عن الدولة السورية في الحرب ضدّ «داعش». أتى الخبر صاعقاً من صحافة حليفة أميركا العتيقة بريطانيا، إذ نقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن متحدّثبِاسم عائلة الصحافي الأميركي ستيفين سوتلوف الذي ذُبِح على يد تنظيم «داعش»، أن الجماعة الإرهابية، دفعت مبلغاً قد يقدّر بخمسين ألف دولار لمقاتلي ما يسمّى «الجيش السوري الحر» مقابل معلومة أدّت إلى أسر سوتلوف.

ربّما تشكّل هذه المعلومات تحدّياً آخر لأوباما الذي خطب مساء أمس في الأميركيين معلناً استراتيجيته في الحرب ضدّ تنظيم «داعش»، فهل سيغفر الأميركيون لأوباما دعمه «الجيش الحرّ» بعد هذه المعلومة؟ والسؤال الأكثر عمقاً، هل سيعتبر الأميركيون أنّ «جيشاً» يبيع رأس صحافيّ مقابل حفنة من الدولارات، وإن كانت بضعة آلاف، جدير بالدعم لاستلام مقدّرات بلد كسورية؟!

ربما يمضي أوباما باستراتيجيته، وربما لن يعير الأميركيين ولا مشاعرهم أيّ اهتمام، خصوصاً أنّه أعلن أمس استعداده لاستخدام الضربات الجوّية الأميركية في سورية كجزء من حملة موسّعة لهزيمة «داعش»، وأنّه لن يحتاج إلى موافقة رسمية من الكونغرس إزاء هذا التحرّك.

يذكر ان صحيفة «إندبندنت» البريطانية نقلت عن متحدّثبِاسم عائلة الصحافي الأميركي ستيفين سوتلوف الذي ذُبِح على يد تنظيم «داعش»، أن الجماعة الإرهابية، دفعت مبلغاً قد يقدّر بخمسين ألف دولار لمقاتلي ما يسمّى «الجيش السوري الحر» مقابل معلومة أدّت إلى أسر سوتلوف.

وقال باراك بارفي، الصديق المقرّب لسوتلوف في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إنه للمرة الأولى يستطيع أن يقول أنّ سوتلوف بيع على الحدود مع تركيا، إذ ورد اسمه في قائمة بأنه كان مسؤولاً عن قصف مستشفى.

وأضاف بارفي أنّ ما يسمى ب «المعارضة المعتدلة» التي يطالب البعض الإدارة الأميركية بدعمها، باعت الصحافي الأميركي مقابل شيء ما بمبلغ يتراوح ما بين ۲۵ إلى ۵۰ ألف دولار، وكان هذا السبب وراء اختطافه.

ونسب بارفي الذي يعمل باحثاً في مؤسسة أميركا الجديدة هذه المعلومات إلى مصادر على الأرض، مشيراً إلى أنه رأى ستيفن صباح أحد الأيام من شهر آذار ۲۰۱۳ عندما خُطِف. وقال له حينئذ إنه داخل سورية. ولكن شخصاً ما على المعبر الحدودي مع تركيا أجرى اتصالاً هاتفياً ب «داعش»، فأقام عناصره نقطة تفتيش مروريّ زائفةً، حتّى استطاعوا اختطاف ستيفن ومن معه من دون أن يستطيعوا الفرار.