قريبا جدا سيتمكن الإنسان من ارتداء أجهزة الكمبيوتر فى اليدين والرقبة وعلى العينين، ومع زيادة هذا التطور التكنولوجى سيغدو من الصعب أكثر التواصل الاجتماعى الفعلى بين الناس فى الأماكن العامة وحتى بين من يتشاركون نفس الجدران والمنازل نتيجة لانغماس الجميع فى عوالم افتراضية خلف الشاشات، ولهذا قرر زوج وزوجة أمريكيان يملكان مخبزا ومقهى صغيرا بولاية " فيرمونت " الأمريكية قطع الإنترنت عن المقهى وعدم السماح بوجود أجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل المقهى والاستعداد لمواجهة مدمنين التواصل الافتراضى.

يعتقد كل من " جودى ألن " و " فيل ميريك "، مؤسسا هذا المخبر، أن الذين ارتبطوا بأجهزة الكمبيوتر المحمولة ينفقون القليل من المال ويستهلكون الكثير من الوقت وفى تصريح لهم ل " الجارديان " قالا: " كنا نحلم أن يكون هذا المقهى لأشخاص يأتون لناس يعرفونهم ويتبادلون الحديثويضحكون وليس لسبع أشخاص محدقين فى شاشات أمامهم "، كما علق الزوجان على صفحتهما على " فيسبوك " قائلين " أصبح المخبز محط أنظار الكثيرين لأننا جعلناه مكانا ليس لاستخدام أجهزة التكنولوجيا الحديثة وحتى الإنترنت ولكن مكانا للتواصل الفعلى بين الناس، وقد لاقت الفكرة ترحيب العديد من رواد المقهى الذين يبحثون عن الحياة الاجتماعية ما قبل التكنولوجيا، ومن المنتظر أن تنتشر هذه الفكرة بشكل متزايد بعد أن أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بهذه الفكرة، وعبروا عن حزنهم لتفكك الروابط الأسرية والعلاقات الإنسانية مع أصدقائهم وأقاربهم واستبدالهم برفاق إلكترونيين آملين أن تعيد هذه الفكرة المحادثات الحقيقية بين أصدقائهم وأفراد عائلتهم ".