كانت الجماعة الارهابية " جماعة التوحيد والجهاد في العراق " وقائدها " أبو مصعب الزرقاوي " تدعي أنها تقاوم الاحتلال الأمريكي ومن يتعاون معه من العراقيين ولكن في الواقع كانت تكفر أدبياتها عموم الشيعة وتدعو لإبادة الشيعة في العراق و تقتلهم بالذبح و التفجير والاغتيال بصفتهم المتحالف مع الغزاة الأمريكيين.

في البداية لم يكن لها اسم إلى أن اقترح " أبوأنس الشامي " على الزرقاوي بأن يكون لها اسم حتى لا يستغل البعثيون عملياتهم.
وفي سنة ۲۰۰٤ بايع أبو مصعب الزرقاوي أسامة بن لادن واتحد معه وصار اسم الجماعة من بعد هو " تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ". واشتهر التنظيم الجديد ببثمقاطع فيديو على شبكة الانترنت تظهر اعدامات وقطع رؤوس.
وتحالف التنظيم مع سبعة جماعات مسلحة عراقية أخرى مكونة تشكيلاً جديداً سمي " مجلس شورى المجاهدين في العراق ".
مجلس شورى المجاهدين في العراق هو تجمع لعدد من الجماعات المسلحة تأسس في ۱۵ يناير ۲۰۰٦ وتم اختيارعبد الله رشيد البغدادي أميراً للمجلس وكانت تصدر كافة بيانات وأشرطة هذه الجماعات باسم مجلس شورى المجاهدين فقط. ويضم المجلس كلا من:
تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
جيش الطائفة المنصورة.
سرايا أنْصار التّوحيد.
سرايا الجهاد الإسلامي.
سرايا الغرباء.
كتائب الأهوال.
جيش أهل السنة والجماعة
وكان الغرض المعلن للمجلس " إدارة الصراع في مواجهة المحتل الأمريكي والعملاء من المرتدين حسب زعمهم ".
وبعد مقتل الزرقاوي في حزيران(يونيو) ۲۰۰٦ على يد قوات الاميركية في العراق، انتخب التنظيم " ابي حمزة المهاجر " زعيما له.
وبعد أشهر و في منتصف تشرين الأول(أكتوبر) عام ۲۰۰٦ صدر بيان من قبل أبو حمزة المهاجر يفيد بحل مجلس شورى المجاهدين، و تشكيل " دولة العراق الاسلامية "(كأنها بذرة لإعادة تأسيس الخلافة الإسلامية) بزعامة " ابي عمر البغدادي " و توليه منصب مساعد للبغدادي.
لكن القوات الاميركية تمكنت في نيسان(ابريل) ۲۰۱۰ من قتل البغدادي ومساعده ابي حمزة، فاختار التنظيم " ابا بكر البغدادي " خليفة له.
وخلال الفترة الممتدة بين العامين ۲۰۰٦ و ۲۰۱۰ تمكنت القوات الاميركية والقوات العراقية من اضعاف التنظيم بشكل كبير، بعدما شكلت قوات " الصحوة " العراقية من مقاتلي العشائر في المناطق السنية، وقتلت او اعتقلت ۳٤ من كبار قيادييه.
وبعد انسحاب قوات الاحتلال الاميركية من العراق في نهاية ۲۰۱۱، شن ما يسمى ب " دولة العراق الاسلامية " حملة تفجيرات عنيفة في المدن العراقية وخصوصا في العاصمة بغداد، حصدت آلاف الضحايا الأبرياء من الشيعة و السنة.
وعرضت قوات الاحتلال الاميركية مبلغ ۱۰ ملايين دولار مكافأة للقبض على البغدادي او قتله. ورد التنظيم بحملة اطلق عليها " كسر الجدران " شملت عشرات الهجمات على السجون العراقية وادت الى الافراج عن المئات من معتقليه، وخصوصاً من سجني التاجي وأبو غريب الشهير.
وفي نيسان(ابريل) ۲۰۱۳ اعلن ابو بكر البغدادي في تسجيل صوتي ان جبهة " النصرة " هي امتداد لتنظيمه، واعلن دمج التنظيمين تحت مسمى واحد هو " الدولة الاسلامية في العراق والشام ". لكن " النصرة " سارعت في اليوم التالي الى رفض عرض الاندماج.
وبعد اعلانه عن الاندماج الذي لم يكتمل، قرر البغدادي نقل نشاط جماعته الرهابية الى سوريا، حيثسيطر على محافظتي الرقة ودير الزور واستعاد اسلوب الزرقاوي بتنفيذ اعدامات بحق عناصر من جماعات اخرى منافسة وقطع رؤوسهم في الساحات العامة.
وسرعان ما بدأ التنظيم في خوض معارك على اكثر من جبهة في الداخل السوري، واحدة ضد " النصرة " وثانية ضد " الجيش السوري الحر " التابع لائتلاف المعارضة السورية، وثالثة ضد الاكراد السوريين الذين قرروا اقامة نوع من " الحكم الذاتي " في مناطقهم في شمال سوريا و رابعة ضد " الجيش العربي السوري ".
وفي كانون الثاني(يناير) من العام الحالي، تسللت قوات من جماعة " داعش " الارهابية الى مدينتي الفلوجة والرمادي واحتلتهما بعد اشهر من تصاعد العنف في محافظة الانبار، ومع ان القوات الحكومية استعادت السيطرة على الرمادي بعد بضعة ايام الا ان الفلوجة بقيت تحت سيطرة المقاتلين المتشددين.
وفي تطور مفاجئ في العاشر من حزيران(يونيو)، شن " داعش " هجوما ادى الى سيطرة سريعة على مدينة الموصل، ثاني اكبر المدن العراقية، بعد انسحاب القوات الحكومية العراقية منها. ووسع التنظيم سيطرته الى محافظة صلاح الدين التي تربط وسط العراق بشماله وتضم مدينة بيجي، حيثاكبر مصافي النفط العراقية، وحاول الاقتراب من محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها، الا ان قوات البشمركة الكردية تصدت له.
وبعد سيطرة " داعش " على مناطق واسعة من العراق تشمل معظم محافظة الانبار السنية في غرب العراق، اعلن في ۲۹ حزيران(يونيو) الماضي قيام " دولة الخلافة الاسلامية " بقيادته، ومبايعة زعيمه ابي بكر " خليفة " للمسلمين، وتغيير اسم التنظيم الى " الدولة الاسلامية " فقط.
وتطرق بيان " داعش " الى " الغاء الحدود " بين العراق وسورية، ودعا المسلمين الى الهجرة الى " دولة الخلافة ".
وبعد ذلك بأيام، وفي اول ظهور علني له، وزع التنظيم شريط فيديو لخطبة القاها البغدادي في الجامع الكبير في مدينة الموصل، دعا فيها المسلمين الى طاعته. وظهر في الشريط بلحية رمادية طويلة وقد ارتدى عباءة وعمامة سوداوين.
وباشر التنظيم بعد وقت قصير من إعلان " دولة الخلافة " تهجير المسيحيين من الموصل الى مناطق بغداد والمناطق الكردية في شمال العراق، ثم لم يلبثأن بدأ في اعتقال الضباط السابقين في الجيش العراقي ما أدى الى توتر كبير مع " حزب البعث" العراقي المنحل واندلاع اشتباكات بين الجانبين يحتمل أن تتوسع.
وبعد هذا التمدد الجغرافي الكبير للتنظيم، اعتمد التنظيم تنويع مصادر دخله لتمويل عملياته ودفع رواتب مقاتليه، وصار يبيع باسعار منخفضة النفط الخام والبنزين من الحقول والمصافي النفطية التي استولى عليها في سوريا والعراق على السواء. كما فرض رسوما على محطات بيع الوقود بالتجزئة، وعلى المركبات والشاحنات التي تنقل بضائع الى مناطق سيطرته.