وبعد قرابة سنتين من اعتقال الشيخ السعودي نمر باقر النمر، قرر القضاء السعودي اصدار حكمه على الشيخ بعد اغلاق باب المرافعة، في وقت طالب المدعي العام بعدد من الاحكام ضد الشيخ النمر على رأسها حد الحرابة.

ومع ان اعتقال الشيخ النمر ومحاكمته تأتي لأسباب سياسية الا ان القضاء السعودي وجه اليه مجموعة كبيرة من الاتهامات على رأسها الاساءة للسلطة الحاكمة والتحريض والاصطدام بدورية شرطة والمشاركة في الاحتجاجات ودعم الثورة في البحرين ودعوته الى اعادة تشييد البقيع، لكن المحكمة ردت دفوعات الشيخ واعتبرها القاضي لا تتصل بموضوع المحاكمة.

والشيخ النمر معروف بمواقفه الداعية الى اصلاحات سياسية واقرار الحريات العامة والسماح بحرية التعبير، ويتبنى الشيخ المطالب المشروعة للاقلية الشيعية في المنطقة الشرقية بالسعودية، ويدعو الى انهاء التمييز بحق الشيعة.

واعتبر محمد النمر شقيق الشيخ، قضية اخيه جزءا من الصراع من اجل الحقوق، وقال ان الشيخ النمر يمثل عنوانا للناس الذين يطالبون بالحقوق والاصلاحات في المملكة وبالذات المطالبة بالغاء التمييز الطائفي، واتهم الحكومة بمحاولة تخويف الناس لمنعهم من المطالبة بالاصلاحات من خلال اعتقال الشيخ النمر.

وفي ظل الرفض الشعبي الواسع في الداخل والخارج والتنديد باعتقال الشيخ النمر، ذكرت وسائل اعلام عن تعزيزات امنية مشددة في المنطقة الشرقية تخوفا من مسيرات تضامنية مع الشيخ.

وقد كانت مرجعيات دينية وشخصيات سياسية وحقوقية اطلقت دعوات ومطالبات باصدار عفو عن الشيخ النمر واعتبرت المحاكمة سياسية بحتة على خلفية مواقفه المنادية بالاصلاح، وحذرت من المساس به.

كما اعتبرت منظمات حقوقية عربية ودولية المطالبة باعدام الشيخ النمر سابقة خطيرة بالسعودية ومحاكمته مخالفة للقيم والمعايير الدولية.

وكان جمع من أبناء الجاليتين العربية والإسلامية قد خرجوا السبت(٣٠ أغسطس) في مسيرة إحتجاجية انطلقت من امام مقر السفارة السعودية وسط لندن، حيثرفع المحتجون شعارات منددة بنظام حكم آل سعود وبسياساته القمعية وبدعمه للتنظيمات الإرهابية التي شوهت صورة الدين الإسلامي الحنيف.

كما وطالب المحتجون الذين بدأوا مسيرتهم باعتصام أمام سفارة آل سعود، بالإفراج عن الشيخ نمر النمر محذرين من عواقب أي مساس بحياته

وقد إنتهت المسيرة عند السفارة الأمريكية بإطلاق الشعارات المنددة بالدعم الأمريكي لنظام آل سعود الذي لا ينتمي لروح العصر، واعتبر المتظاهرون أن هذا الدعم يكشف زيف إدعاءات أمريكا بالدفاع عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.