في إطار عمليات رصده المجموعات المسلحة الفارة من بلدات القلمون والمتحصنة في الجرود الممتدة من الاراضي السورية إلى الاراضي اللبنانية، نفذ حزب الله بالتعاون مع الجيش السوري سلسلة عمليات في الجبهة المتاخمة للاراضي اللبنانية كان ابرزها الكمين النوعي الذي نفذ على عدة محاور بشكل متزامن.

اسلوب الكمائن بات اسلوباً ناجحاً لعمليات قمع المسلحين نارياً. طائرات “أيوب” و “ياسر” التي لا تكاد تفارق اجواء منطقة القلمون فضلاً عن عيون الرصد على الهضاب تتناسق وتتحد فيما بينها منتجة عملاً نوعياً يتجلى بتعقب المسلحين ومعرفة خطوط سيرهم ما يؤدي إلى الكمن لهم.

يوم الجمعة شهد فصلاً جديداً من الكمائن الناجحة مستهدفاً مجموعات عسكرية كبيرة من “جبهة النصرة”. تشير معلومات “الحدثنيوز” إلى ان المجموعة المستهدفة هي ليست مجموعة واحدة بل هي مجموعات متفرقة متصلة ومرتبطة مؤلفة من نحو ۸۰ عنصراً وموزعة على ثلاثمجموعات عسكرية كان تنوي العبور نحو بلدة “تلفيتا” القريبة من رنكوس والزبداني.

وصلت إحداثيات التنقل إلى وحدات حزب الله المرابضة في المكان. كمنت هذه المجموعات على ۳ محاور متصلة تنوي المجموعات المرور فيها بشكل متقطع ومتباعد زمنياً هي: “محور جرود فليطة، جرود رأس المعرة، وجرود الجبة – الصرخة”. كمنت المجموعات التابعة للحزب في هذه النقاط اما المدفعية فذخرت نفسها إستعداداً. تُركت المجموعات تسير للامكنة المحددة، وعند وصول كل مجموعة لنقطة المكمن اعطيت الأوامر لسلاح المدفعية بالبدء بالاستهداف تزامناً مع رميات رشاشة ورميات صاروخية تطلق من قبل المجموعات الكامنة. أدى ذلك لسقوط نحو ۳۰ قتيلاً من المجموعات الثلاثفيما سقط عشرات الجرحى الذين سحبوا نحو مشافٍ ميدانية في عرسال. قدر عدد هؤلاء وفق معلومات صحافية ب ٤۷ مصاباً.

فور حصول ذلك إشتعلت الجبهات بعمليات قصف متبادلة من الجانبين، كان في هذا الوقت الحزب والجيش السوري يتحضران للهجوم من الجهة السفلى على قرية الطفيل اللبنانية عبر جرود بلدة عسّال الورد حيثتمت السيطرة على جهتها الشمالية محققة تدميراً لمصنع سيارات مفخخة بالاضافة إلى ۵ سيارات كانت موجودة فيه ومصادرة ۳ طن من المواد الشديدة الانفجار. العمل النوعي الذي تحقق ليس فقط في الكمين المحكم ذات الثلاثشُعب او من خلال تدمير معمل السيارات المفخخة. تشير معلومات حصيت عليها “الحدثنيوز” من مصادر متابعة(لا نؤكدها او ننفيها) بأن مجموعة تابعة للحزب اسرت على إحدى محاور الكمائن ۳ قادة ميدانيون من جبهة النصرة وتم إقتيادهم إلى جهة آمنة فميا لم يعرف إن كان هؤلاء جرحى أو موتى أو أحياء دون إصابة.

ووصفت المصادر الثلاثقادة ب “الهامين”، وهم كانوا على رأس المجموعات العابرة نحو “تلفيتا” ومعروفون من خلال الأسماء لدى أمن المقاومة، وهم على علاقة مباشرة مع أمير جبهة النصرة “أبو مالك التلّي” بالاضافة إلى إرتباطهم بالمجموعات التابعة ل “النصرة” المرابضة في جرود عرسال، دون معرفة مزيد من التفاصيل حولهم.