…وانتصرت فلسطين…

نقولها بوضوح وقوة وبلا تردُّد… فلسطين انتصرت،، لأن غزةَ صمدت وثَبتَت ولم تركع.. لأن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج احتضن وثبَّت ونصر.. لأن أهلنا بين براثن الاحتلال رغم القمع والترهيب انتفضوا وناصروا.. وانتصرت فلسطين لأن المقاومة الشامخة واجهت وتحدّت وصمدت.. المقاومة الفلسطينية قصفت عمق الاحتلال بلا تلكُّؤ،، بقيت عنيدة بلا وهَن، صواريخٌها استمرت بلا تراجع، رجالٌها في الميادين على الزناد بلا رجفة،، شباب المقاومة داخل أنفاق العز وبين صخور التحدي بلا خوف.

المقاومة، الرُّعبَ في قلوب المغتصبين بَثّتْ، والعنفوان بهامات المقاتلين سمَتْ،، وعدوان الارهابِ الاسرائيلي ردّت..

لذا نقولها: وانتصرت فلسطين.. كيف لا، والاحتلال أخفق في تحقيق أهداف عدوانه..

قال الاحتلال: يجب نزع سلاحٍ المقاومة.. بقي السلاح والسلاح هو باق، لذا أخفق العدوان، فانتصرت غزة وانتصرت فلسطين.. قال الاحتلال سنسحق المقاومةَ ومن يصفهم بالارهابيين،، فبقي المقاومون،، والمقاومة هي باقية، لذا فشل العدوان وانتصرت فلسطين..

توعّد الاحتلال بتصفية القادة ووقف الصواريخ وتدمير الانفاق، فأخفق شر اخفاق.. قصف ونسف ودمّر وأجرم وقتل ولم يُبق موبقة عسكرية أو أمنية أو سياسية أو أخلاقية أو قانونية إلا وارتكبها، لكن الشعب صمد رغم الترهيب والإرهاب. وغزة صمدت رغم العدوان، وفلسطين صمدت رغم الخذلان..

وانتصرت فلسطين رغماً عن عرب الربيع العربي الفاشل والأسود والدموي الذي جبُن وخذل غزة والمقاومة وفلسطين، ورغما عن جامعة الدول العربية وقلّة حيلتها وهوانها على نفسها والناس، هذه التي شرّعت لغزو بلاد عربية وسارعت الى طرد أحد مؤسسيها، رأيناها عاجزة، وحتى صمتها كان صمتاً ذليلا.

وانتصرت فلسطين رغماً عن نظُمِ حكمٍ رسمية،، بعضها تواطأ وبعضها خرّب وبعضها خذّل وأحبط..

وانتصرت فلسطين لأن بوصلة الأمة عادت إلى اتجاهها الصحيح بعد أن حرَفه سياسيو المال وعلماء الفتنة وحرّفه إعلام التزوير… وانتصرت فلسطين، لأن الطفل في غزة كان يصرخ متحديا " دمنا ما بروح هيك "، ولأن المرأة كانت تبكي شهيدها وهي تصرخ: " هذا فدا المقاومة "، ولأن الشيخ كان يحتضن ركام بيته ويصرخ: " نعمرها بصدورنا العارية ورغم جيوبنا الفارغة ". وانتصرت فلسطين لأنها اتحدت وتوحدت، قاومت باتحاد وفاوضت بوحدة وانتصرت بجدارة، لذا يحق لنا الفخر بغزة وجدارة الحياة وبفلسطين وجدارة الانتصار…