بعد أسابيع على عملية اختطاف الجندي شاؤول اورون في قطاع غزة، كشف تقرير محلي اليوم الاحد، بعض تفاصيل حادثة انفجار ناقلة الجند والتي تم خلالها اختطاف جثة اورون. وتبين ان الوحدة التي خاضت المعركة عاشت حالة من رعب وخوف ما استدعى البعض الى عدم الاقتراب من الناقلة التي اشتعلت بها النيران وقتل سبعة جنود اسرائيليين وخطفت الجثة.

وفي تقرير خاص نشره موقع " واللا " التابع لصحيفة " هارتس " جاء انه لدى نقل الصور والمعلومات عند انفجار الناقلة من طراز M - ۱۱۳ التابعة للكتيبة ۱۳، أكد جهاز الامن ان جميع الجنود قتلوا، إذ تبين أنها أصيبت بصاروخ مضاد للدروع. وقد اضطرت اسرائيل لاستخدام طائرتي استطلاع من طراز " راكبي السماء " لجمع التفاصيل حول العملية، التي اعتبرت بأنها من اخطر الهجمات التي خاضها الجيش في غزة.

ويبين التقرير ان الجيش اضطر إلى اقامة سواتر رملية حول الناقلة المشتعلة، وحاول تبريدها باسطوانات إخماد الحرائق، إلا أنّ الجنود خافوا من الاقتراب منهتا بسبب كمية الذخائر التي تحتويها؟

وكشف أيضاً انه قبل دقائق من الانفجار خرج من الناقلة ضابط ومسؤول الاتصال بسبب خطأ تقني، كما ان الجنود لم يستخدموا نظام " هنيبعال " حول استخدام النار في حال تعرض احد الجنود للاختطاف.

وفي تحقيقات الجيش الاولية حول العملية فإن مجموعة من كتائب عز الدين القسام تمكنت من الوصول الى الناقلة وسحبت جثة اورون.

ويشير التقرير الاسرائيلي الى ان القيادة اصدرت اوامر بإدخال قوة لجمع الجثثتحت حراسة وحدة الاحتياط " أجوز " الخاصة، ولكن الوحدة لم تخرج في الوقت المحدد وذلك بسبب غزارة النيران واستمرار الاشتباكات في المنطقة والتي أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الجنود والضباط. وأضاف التقرير ان " الجنود رفضوا الاقتراب من الناقلة خشية تعرضهم لعمليات اختطاف فاضطر الجيش الى جر الناقلة وهي مشتعلة إلى داخل الحدود بواسطة جرافة ضخمة كانت في منطقة المواجهات في الشجاعية، حيثكانت المخاوف تدور حول إمكانية بزوغ الفجر وتصوير حماس للناقلة وهي مشتعلة وبذلك يحقق صورة النصر ".

وتابع التقرير، دخلت الجرافة الضخمة التي " لوثت " المنطقة وصعبت مهمة البحثعن جثثالجنود والأدلة التي تشير إلى طبيعة ما حصل، إذ تفككت الناقلة أثناء جرها وانقلبت ثلاثمرات وتناثرت جثثوأشلاء الجنود من التفاح وحتى ناحل عوز، بينما روى ضابط الناقلة التي كانت تسير خلف الجرافة أن أكثر من جثة سقطت، ما أجبره على وقف الناقلة وجمع أشلاء الجثث.