ذكرت صحيفة " الخليج " الاماراتية أن " معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية تُجمع على أن العدوان على غزة فشل في تحقيق أهدافه، بعدما استنفد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كل ما لديه من وسائل قتل وتدمير، وظهرت إسرائيل عاجزة تماماً عن تكريس استراتيجية طالما سعت إليها، تقوم على الحروب السريعة ونقل المعركة إلى أرض العدو، وتعزيز قوة الردع والتفوق وهزيمة الخصم، وتوفير مظلة أمان للجبهة الداخلية التي تعتمد في تماسكها على ما لدى الجيش من إمكانات عسكرية هائلة وسمعة باتت محل شك بأنه جيش لا يقهر ".

ولفتت الى أن " كل بنك الأهداف استنزف ولم يعد هناك ما يمكن تدميره والقضاء عليه سوى الأبرياء والمنازل والمدارس والمستشفيات والمؤسسات والمرافق العامة، وفي المقابل مازالت المقاومة سليمة محتفظة بالقيادة والسيطرة وهما أساس المقاومة والصمود، ومازالت تمتلك المبادرة والقدرة على الرد والردع والمخزون الصاروخي المتنوع الذي يمكنها من المواجهة والاستمرارية "، مشيرة الى أنه " على الرغم من سعي اسرائيل لتدمير الأنفاق مستخدمة القوات الجوية والبرية فإنها فشلت، وظلت الأنفاق تشكل شرايين حياة للمقاومة التي احتفظت بجهوزيتها وقدراتها ".

وأوضحت الصحيفة أنه " بالمقاييس العسكرية الاستراتيجية، فإن العدوان الإسرائيلي يكون قد فشل، لأنه تحول إلى حرب تدمير وإبادة، وكشف عن هزالة قوة الردع الإسرائيلية وفضح مقولة " الجيش الذي لا يقهر "، ولم يتمكن من توفير الأمن لجبهته الداخلية ومرافقه الحيوية التي باتت في مرمى الصواريخ ".

واشارت الى أن " إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من الانكشاف وفقدان عوامل قدرتها وقوتها، وبدء مرحلة العد التنازلي بما يمثله ذلك من تأثير وجودي كان يشكل بالنسبة لها العمود الفقري لما سعت إليه منذ لحظة قيامها، وهو التمكن والتوسع والهيمنة وضرب كل عوامل القوة لدى العرب كي تبقى قوية بين ضعفاء تفرض عليهم ما تشاء، وتحولهم إلى خدم للمشروع الصهيوني ".