اكدت منظمة العفو الدولية أن القضاء العسكري الأميركي قصر بشكل فادح فى الكشف عن جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الأميركية بحق المدنيين في أفغانستان.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته الاثنين على موقعها الالكتروني بعنوان “تركوا في الظلام” إن “القوات الأميركية قتلت آلاف المدنيين الأفغان بدون ملاحقة ولا دفع تعويضات لعائلاتهم” مضيفة أن “جرائم حرب واضحة تركت دون تحقيق ودون عقاب”.

اوضح مدير برنامج آسيا والمحيط الهادي في منظمة العفو الدولية ريتشارد بينيت أن القوات الأميركية قتلت وأصابت آلاف الأفغان منذ غزوها لأفغانستان ولكنها لم تقم بتعويض الضحايا وعائلاتهم وقال إن “نظام العدالة التابع للجيش الأميركي يفشل دائماً في مساءلة قواته بشأن ارتكاب عمليات القتل غير القانونية وغيرها من الانتهاكات”.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي لم يقم في أي حالة تم النظر بها والتي تشمل نحو ۱٤۰ عملية قتل للمدنيين الأفغان بمساءلة قواته كما أنه تجاهل الأدلة الموجودة على جرائم الحرب وعمليات القتل غير المشروعة.

ووثق التقرير بالتفصيل إخفاقات المساءلة عن العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان ودعا الحكومة الأفغانية إلى ضمان المساءلة عن عمليات قتل المدنيين غير المشروعة في أي اتفاقات أمنية ثنائية توقع في المستقبل مع حلف شمال الأطلسي “الناتو” والولايات المتحدة.

وأجرت المنظمة تحقيقات مفصلة لعشرة حوادثجرت خلال الفترة الممتدة بين عامي ۲۰۰۹ و۲۰۱۳ والتي قتل فيها المدنيون خلال العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان ووجدت خلالها أن ۱٤۰ مدنياً قتلوا خلال تلك الحوادثمن بينهم امرأة حامل ونحو خمسين طفلاً على الأقل.

ودعا بينيت الجيش الأميركي إلى إجراء تحقيقات فورية عن جميع الحالات الموثقة في التقرير وجميع الحالات الأخرى التي قتل فيها المدنيون بأفغانستان وقال إن الضحايا وأسرهم يستحقون العدالة.

وأوضح بينيت أن هناك حاجة ماسة لإصلاح نظام العدالة العسكري الأميركي حيثأنه يتوجب على الولايات المتحدة أن تتعلم من الدول الأخرى التي قد خطت خطوات كبيرة خلال السنوات الأخيرة في جعل أنظمة العدالة العسكرية لديها أكثر مدنية.

ووثق التقرير أيضاً انعدام الشفافية في التحقيقات والمحاكمات الأميركية في جرائم القتل غير القانونية للمدنيين في أفغانستان حيثيحجب الجيش الأميركي البيانات الشاملة على محاسبة المسؤولين عن سقوط ضحايا من المدنيين ونادرا ما يقدم معلومات عن حالات فردية.

وينتشر حاليا في أفغانستان نحو ٤۵ ألف جندي من حلف الناتو منهم ثلاثون ألف أميركي بعد أن كان عددهم ۱۵۰ ألفا في ۲۰۱۲.