ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية بقلم أحد محلليها اليساريين مقالاً جاء فيه: إذا كان نتانياهو يسعى لتحقيق حل الدولتين المستقلتين، و اذا كان يعتقد أن الوقت بات مناسباً لضم أجزاء من الضفة الغربية الى أراضي اسرائيل، فإن عليه أن يوضح للرأي العام كيف يمكن تطبيق هذه الاطروحات؟ ما هو قراره النهائي بالنسبة لغزة؟ إننا لم نأت الى إسرائيل حتى نعيش تحت قبة حديدة هشة تحمينا من تساقط الصواريخ.

و تابع الكاتب قائلا: إن لكل هذه الاسئلة أجوبة واضحة، لكن نتانياهو يفضل أن تظل قراراته محفوظة و غير معلنة، يجب على نتانياهو عدم توجيه الاتهامات للعالم الخارجي، فما دمنا عاجزين عن حل مشاكلنا الداخلية بأنفسنا، فسوف يقوم الآخرون باتخاذ القرارات بدلنا عنا، من الافضل أن يقلع نتانياهو عن تخويف الناس و أن يفصح أن تفاصيل أهدافه المخفية.

و أضاف الكاتب قائلاً: يحاول نتانياهو و جناح اليمين خداع الناس دائماً، لقد توصل اسحاق رابين و آريل شارون توصلوا بعد ۵۰ عام الى خطأ سياساتهم في إدارة الصراع مع الفلسطينيين.

فالاول أي اسحاق رابين حاول حفظ أمن اسرائيل عن طريق المفاوضات مع الفلسطينيين، الا أنه قتل بيد شاب يميني متطرف و الآخر أي آريل شارون احتل بعد ۱۰ سنوات قطاع غزة ثم اضطر للانسحاب منها في مذلة تاريخية لاسرائيل، و كلف حينها أحد الاحزاب المعتدلة بالتفاوض مع الفلسطينيين ثم وافاه الاجل بعد ذلك، و كذلك نتانياهو مثله مثل سابقيه يحاول من خلال التصريحات المبهة و توزيع الاتهامات على ايران و الفلسطينيين و العرب، يحاول ان يضلل الاسرائيليين و أن يحافظ على مشرعيته.